سبيل الله» [1] .
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل، فقال: يا رسول الله، الرجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضًا من أعراض الدنيا، فقال: «لا أجر له» ، فأعظم ذلك الناس، وقالوا للرجل: عد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنك لم تفهم، فقال: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضًا من عرض الدنيا، فقال: «لا أجر له» ، فقالوا للرجل: عد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له في الثالثة، فقال: «لا أجر له» ذكره أبو داود [2] .
وعند النسائي أنه سئل - صلى الله عليه وسلم: أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر، ما له؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا شيء له» ، فأعادها ثلاث مرات، يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا شيء له» ، ثم قال: «إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خاصًا له وابتغى به وجهه» [3] .
وسألته - صلى الله عليه وسلم - أم سلمة، فقالت: يا رسول الله، يغزو الرجال ولا تغزو النساء، وإنما لنا نصف الميراث، فأنزل الله تعالى: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النساء: 23] ذكره أحمد [4] .
وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن الشهداء، فقال: «من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد» . ذكره مسلم [5] [6] .
وأيضًا:
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: يا نبي الله، مررت بغار فيه شيء من ماء، فحدثت نفسي بأن أقيم فيه فيقوتني ما فيه من ماء، وأصيب ما حوله من البقل، وأتخلى عن الدنيا، فقال - صلى الله عليه وسلم: «إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية، ولكني بعثت بالحنيفية السمحة، والذي نفس محمد بيده لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، ولمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين سنة» [7] [8] .
وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن أفضل الجهاد فقال: «من عقر جواده وأريق دمه» [9] [10] .
وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من ذراريهم ونسائهم، فقال: «هم منهم» [11] . حديث صحيح. ومراده
(1) أبو داود (2517) في الجهاد.
(2) أبو داود (2516) في الجهاد.
(3) النسائي (3140) في الجهاد.
(4) أحمد (6/ 322) ، ورواه الترمذي (3022) في تفسير القرآن.
(5) مسلم (1915) في الإمارة.
(6) إعلام الموقعين (4/ 482 - 485) .
(7) أحمد (5/ 266) ، والطبراني في الكبير (8/ 257) برقم (7868) .
(8) إعلام الموقعين (4/ 405) .
(9) أبو داود (1449) في الصلاة، والنسائي (2526) في الزكاة، وابن ماجه (2794) في الجهاد.
(10) إعلام الموقعين (4/ 345) .
(11) البخاري (3012) في الجهاد، ومسلم (1745) في الجهاد والسير.