الصفحة 57 من 65

-صلى الله عليه وسلم - بكونهم منهم التبعية في أحكام الدنيا وعدم الضمان، لا التبعية في عقاب الآخرة؛ فإن الله تعالى لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه [1] .

وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: يا رسول الله، الرجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي من عرض الدنيا، فقال: «لا أجر له» ، فأعظم ذلك الناس فقالوا للرجل: أعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلعلك لم تفهمه، فقال الرجل: يا رسول الله، الرجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغى من عرض الدنيا، فقال: «لا أجر له» ؛ فأعظم ذلك الناس، فقالوا: أعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأعاد، فقال: «لا أجر له» .

وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقام: أقاتل أو أسلم؟ قال: «أسلم، ثم قاتل» ، فأسلم ثم قاتل فقتل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «هذا عمل قليلًا وأجر كثيرًا» [2] [3] .

وسأله - صلى الله عليه وسلم - الأسود بن سريع، فقال: أرأيت إن لقيت رجلًا من المشركين فقاتلني؛ فضرب إحدى يديَّ بالسيف فقطعها، ثم لاذ مني بشجرة؛ فقال: أسلمت لله؛ أفأقتله بعد أن قالها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تقتله» فقلت: يا رسول الله، إنه قطع إحدى يدي، ثم قال ذلك

(1) إعلام الموقعين (4/ 340) .

(2) البخاري (2808) في الجهاد، ومسلم (1900) في الإمارة.

(3) إعلام الموقعين (4/ 401) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت