مالكًا لها، بينما المشتري يدفع الثمن ولا يدخل المبيع في ملكه بل يشتري ليستأجرها.
وهذا لا يقره الشرع، لأنّ البيع معاوضة حقيقته أن يؤخذ عوض بعوض، فالعاقدان لكليهما عوض مقابل لعوض الآخر، كما أنّ مقتضى البيع أن يدخل المبيع في يد المشتري، وأن يدخل الثمن في يد البائع. وهذا لم يكن بل دخل العوضان المبيع والثمن في يد البائع. وهذا لا يجوز معاوضة لأن اجتماع العوضين في يد أحدهما مخالف للشرع وقواعده ( [12] ) .
لأن مقتضى البيع أن يدخل المبيع في يد المشتري وأن يتملك المشتري العين المباعة، وهذا لم يكن في البيع الإيجاري، لأنه في حقيقته بيع لا تملك فيه، بل هو بيع مع بقاء الملك في يد صاحبه.
ولا تعلق بكونه بيع بالتقسيط، لأنّ البيع مهما يكن بيعًا بنقد عاجل، أو بيعًا مؤجلًا، أو بيعًا بالتقسيط يجب أن يترتب عليه أثره بمجرد وقوعه، بانتقال ملكية المبيع إلى المشتري والثمن إلى البائع، ولو بقي في ذمة المشتري إلى حين حلول أجله المتفق عليه.
ولا يتعاطف مع البائع الخائف إعسار المشتري أو عسفه أو تقصيره في سداد ما عليه أو سوء تصرفه في المبيع؛ لأن من حق البائع أن يأخذ الضمانات التي تحمي حقه وتمكّنه من استيفاء الثمن سواء أكان رهنًا أم شيكًا أم نحوهما بحيث إذا قصّر المشتري عن الوفاء بالتزاماته أو عجز عن الوفاء بها تصرف البائع في الضمان لاستيفاء حقوقه ومديونيته من غير تجاوز لها. ولا يجوز التستر بإجارة في بيع لحماية أحد طرفي العقد.
المأخذ الخامس: عقد يخالف القواعد الشرعية:
لأنه:
1 ـ يجعل العوضين في يد البائع.