الصفحة 2 من 19

المبحث الأول

حقيقة البيع الإيجاري وأغراضه التجارية

المطلب الأول: تعريفه وتاريخه:

عُرف التعامل بالبيع الإيجاري ونشأت عقوده في انجلترا في أخريات القرن التاسع عشر، ثم أخذ به الفرنسيون وطبّقوه في صفقاتهم ومعاملاتهم التجارية، ويطلق البيع الإيجاري عند الإنجليز بـ"Hire - Purchase"وعند الفرنسيين يطلقون عليه"Location - vente".

ولم تكن النظرة إلى هذا العقد الجديد متوحّدة لدى الإنجليز والفرنسيين، بل تخالفت نظرتهم له، حيث اعتبره النظام الإنجليزي عقد إيجار، بينما اعتبره النظام الفرنسي أنه عقد مركب من عمليتين إيجار يليه بيع ( [1] ) .

كما أنّ حقيقته اختلفت صورتها لدى الناس شيئًا ما، مع أنها تعريفه متقارب قليلًا في المدلول العام. وهنا بعض التعريفات للبيع الإيجاري.

_ يعرّفه يسى عبد السيد في القاموس التجاري بأنه: الشراء التأجيري وهو الدفع على أقساط مع إبقاء الملكية للبائع إلى حين إتمام الأقساط" ( [2] ) ."

_ وعرّفه رفيق المصري بأنه: في حقيقته: بيع بالتقسيط مع الاحتفاظ بالملكية" ( [3] ) ."

_ وعرّفه أستاذنا الدكتور أحمد علي عبد الله بأنه:"رهنٌ للسلعة المستأجرة مشفوعٌ بالخيار لشراء السلعة محل الإجارة والرهن وفق شروط محددة" ( [4] ) .

_ والحقيقة التي ترجحت لي أن البيع الإيجاري يحسن أن يقال في تعريفه ـ كما سيتضح من صوره ـ أنه:"عبارة عن عقد يجتمع فيه البيع بالتقسيط والإجارة الناجزة، يتملك بموجبه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت