الصفحة 7 من 19

والتحقيق: أنه لا خلاف بين القولين المذكورين بالمعنى المعهود، بل القول الثاني يقرّ مذهب المنع والحظر، ثم يخصص حالة من الحالات وفئة من الفئات من عموم الحظر والمنع، كما أنه لا ينكر أصحاب القول الأول قاعدة الإباحة للضرورات، فلو تحققت الضرورة فإن الضرورات تبيح المحظورات.

وعليه: فلا تباين في الحقيقة الفقهية بين القولين، ويمكن الجمع بينها في جملة واحدة بأن يقال:

[البيع الإيجاري متفق على حرمته إلاّ في ضرورة أو حاجة شديدة ترتّب المشقة الجالبة للتيسير] .

وأسباب الحظر والمنع والتحريم للبيع الإيجاري الإشكالات الشرعية التي ترد عليه. ولذلك يحسن الوقوف على هذه الإشكالات.

المطلب الثاني: المؤاخذات الشرعية على البيع الإيجاري:

كثير من الإشكالات الفقهية والمآخذ الشرعية أوردها العلماء على البيع الإيجاري وصلت عند بعضهم إلى ثمانية إشكالات ومآخذ، كل واحد منها يجعل التعامل به محظورًا ممنوعًا في الشرع يطالب المسلم التنزّه عن التعامل به والتساهل فيه وجوبًا وحتمًا.

ويمكنني عرض هذه الإشكالات والمآخذ في النقاط الآتية:

المأخذ الأول: الخلط بين البيع والإجارة على هوى البائع:

فهذا العقد يسمى البيع الإيجاري، وحقيقته بيع وشكله القانوني إجارة، بحيث يأخذ أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت