2 ـ ولأن البائع لا يخاطر بشيء ولا ضمان عليه في شيء ولا يغرم شيئًا، بل يغنم في كل الأحوال والغنم بالغرم:
ـ فسلعته التي باعها في يده باقٍ في ملكه.
ـ وثمن تلك السلعة حصل عليه وقبضه.
ـ وأمن من آثار تلف المبيع وهلاكه، إذ جعل الضمان على المشتري بموجب عقد الإجارة الصورية.
ـ أمن من آثار عجز المشتري وإعساره وفلسه، لأن سلعته ستعود إليه إذا عجز المشتري أو أفلس، باعتباره مستأجرًا وهو مشتر قد ملك السلعة المبيعة.
ـ ما دفعه المشتري من أقساط في حالات الإفلاس أو الإعسار أو هلاك المبيع لا تعود إليه بل يحوزها البائع باعتبارها أجرة لمدة الإجارة، أو تعويضًا عن فسخ العقد، أو أجرة وعوضًا جمعًا للأمرين معًا.
فأي ظلم أكبر من هذا؟؟، وأيّ ضرر ألحق بالمرء من هذا؟؟
والظلم يجب أن يرفع .. والضرر يجب أن يزال .. والغنم بالغرم. وليس من سبيل لرفع الظلم وإزالة الضرر وإقامة العقد على موافقة الشرع إلا حظر هذا النوع من البيع المسمى بـ"البيع الإيجاري".
فالمشتري مع أنه أصبح ـ بمقتضى عقد البيع وحقيقته ـ مالكًا للعين التي اشتراها، ولكنه مع ذلك مُنع بموجب عقد البيع الإيجاري من امتلاك السلعة التي اشتراها والتصرف في ملكه بأمر