الصفحة 14 من 19

المبحث الثالث

البدائل المشروعة للبيع الإيجاري

البديل الأول: الإجارة المنتهية بالتمليك:

الإجارة المنتهية بالتمليك من صيغ التعاملات المالية المعاصرة، جيء بها في واقع الأمر بديلًا للبيع الإيجاري، ولذلك فهي أظهر الصيغ البديلة للبيع الإيجاري. ذ وقد عرفها بعض المعاصرين بأنها:"تمليك منفعة بعض الأعيان كالدور والمعدّات، مدّة معينة من الزمن، بأجرة معلومة تزيد عادة على أجرة المثل، على أن يملّك المؤجر العين المؤجرة للمستأجر، بناءً على وعد سابق بتمليكها، في نهاية المدة أو أثنائها، بعد سداد جميع مستحقات الأجرة أو أقساطها، وذلك بعقد جديد مستقل إما بهبة، وإما بيع بثمن حقيقي أو رمزي" ( [16] ) .

والفرق بين الإجارة المنتهية بالتمليك وبين البيع الإيجاري:

1 ـ ليست مشتملة على إجارة وبيع في آن واحد.

2 ـ تقوم على عقدين منفصلين، يستقل كل منهما عن الآخر.

العقد الأول: عقد إجارة تقتضي آثاره الشرعية كاملة.

والعقد الثاني عقد بيع أو هبة في نهاية مدة الإجارة بناءً على وعد سابق غير مقترن بعقد الإجارة،

3 ـ تترتب عليها آثار الإجارة الشرعية كاملة وآثار البيع كاملة من انتقال الملكية للمشتري، وحق التصرف في ملكه وأمانة يد المستأجر وغير ذلك.

4 ـ كل الموانع الشرعية المفسدة للبيع الإيجاري خلت منها الإجارة المنتهية بالتمليك.

3 ـ أجازها جماهير الفقهاء المعاصرين، وأصدرت المجامع ومؤسسات الاجتهاد الجماعي القرارات بجوازها:

ـ قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 44 (6/ 5) في دورة الكويت 1 - 6 جمادى الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت