الضحاك بن عبد الرحمن [1] قال: سمعت بلال بن سعد [2] يقول: (المنافق يقول ما يعرف ويعمل بما ينكر) [3] . وقال الفريابي: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي [4] ،
حدثنا الوليد بن مسلم [5] ،
(1) -أبو بشر هو: الضحاك بن عبد الرحمن ابن أبي حوشب قال الحافظ في: (التقريب) (ص:229/رقم:2970) : (النصري-بالنون-الدمشقي(ثقة) من السادسة)، انظر: (تحريره) 2/ 148/رقم:2970). وقال الذهبي في: (الكاشف) (2/ 35/رقم:2452) : (رأى واثلة، وسمع مكحولًا وطبقته. وعنه: الوليد، وابن شابور، والوليد بن مزيد، وثقه دحيم) . وقال الخزرجي في: (الخلاصة) (2/ 4/رقم:3139) : (قال دحيم: ثقة ثبت. له في النسائي فرد حديث قال النسائي: منكر) . وذكره ابن حبان في: (الثقات) (6/ 482) . وانظر-للزيادة-: (تهذيب الكمال) (9/ 160/رقم:2903) ، أو: (13/ 269) ، و (تهذيبه) (4/ 74/رقم:3049) ، أو: (4/ 446)
(2) -بلال بن سعد هو: تميم الأشعري أو: الكندي، أبو عمرو أو: أبو زرعة الدمشقي قال الحافظ في: (التقريب) (ص:84/رقم:780) ، انظر: (تحريرالتقريب) (1/ 187/رقم:780) : (ثقة، عابد، فاضل من الثالثة) ، وقال الخزرجي في: (الخلاصة) (1/ 156/رقم:866) ، ووثقه الذهبي في: (الكاشف) (1/ 119/رقم:666) ، وذكره ابن حبان في (الثقات) : (4/ 66) . وانظر-للزيادة-: (تهذيب الكمال) (3/ 188/رقم:770) ، أو: (4/ 291) ، و (تهذيبه) (1/ 527/رقم:826) ، أو: (1/ 503) .
(3) -وعليه فالأثر صحيح، وليس حسنًا كما ادعى محقق (صفة النفاق) للفريابي (ص:56) بحجة أن العباس صدوق. ورواه أبو نعيم في (حلية الأولياء) (5/ 229/230) ، ولا تلتف إلى ما في هامش: (صفة النفاق) للفريابي (ص:52 - تحقيق: عصام بن مرعي) . وانظر: (جامع العلوم والحكم) (2/ 491 - تحقيق الأرناؤوط، وباجس) .
(4) -عبد الرحمن بن عمرو العثماني مولاهم، الدمشقي، أبو سعيد لقبه دحيم-بمهملتين، مصغر، ابن اليتيم، قاضي فلسطين والأردن، سمع معروفًا الخياط التابعي، وابن عيينة، والوليد بن مسلم، وخلق. وعنه البخاري، والنسائي، وابن ماجة، وأبو زرعة، والباغندي. قال أبو داود: حجة لم يكن بدمشق في زمنه مثله. مات سنة (245) . وقد جاءه كتاب المتوكل بقضاء مصر. وقال النسائي: (ثقة مأمون) ، وقال الحافظ: (ثقة حافظ متقن) . ودحيم هذا كان في أهل الشام كأبي حاتم في أهل المشرق. ووثقه الحافظ ابن القطان الفاسي في: (بيان الوهم والإيهام ... ) (2/ 207/رقم:190) . انظر: (تهذيب الكمال) (11/ 87/رقم:3730) ، أو: (16/ 495) ، و (تهذيبه) (5/ 44/رقم:899) ، أو: (6/ 131) ، و (تقريبه) (1/ 471) ، أو: (ص:287/رقم:3793) ، و (تحريره) (2/ 305/رقم:3793) ، و (الخلاصة) (2/ 149/رقم:4016) ، و (الكاشف) (2/ 150/رقم:3163) ، وذكره ابن حبان في: (الثقات) (8/ 381) ، قال العجلي في: (معرفة الثقات) (2/ 72/رقم:1016) : (ثقة. كان يختلف إلى بغداد، سمعوا منه، فذكروا: الفئة الباغية هم أهل الشام فقال: من قال هذا فهو ابن الفاعلة فنكب الناس عنه. ثم سمعوا منه) . وقد أطال الكلام عليه الذهبي في: (السير) (11/ 516) ، والخطيب في: (تاريخ بغداد) (10/ 267) .
(5) -الوليد بن مسلم القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي، عن يحيى الذماري، وثور بن يزيد الأوزاعي، وهشام بن حسان، وخلق. وعنه: أحمد، وإسحاق، ودحيم، وابن المديني، وأبو خيثمة، وخلق. قال ابن المديني: (ما رأيت(من) الشاميين مثله)، وقال ابن جوصا: (كنا نسمع أنه من كتب مصنفات الوليد صلح للقضاء وهي سبعون كتابًا) . قال الذهبي: (كان مدلسًا فيتقى من حديثه ما قال فيه: عن) . وقال أحمد: (أغرب أحاديث صحيحة لم يشركه فيها أحد) . وزعم الحافظ ابن القطان الفاسي في: (بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام) (4/ 110/رقم:1547) أن تدليس الوليد فيه تفصيل حيث قال: (والوليد ابن مسلم كان يدلس ويسوِّي ... فمن حيث هو مدلس، يمكن أن يكون قد أسقط بينه وبين حريز واسطة، ومن حيث هو مسوٍّ، يمكن أن يكون قد أسقط من بين حريز وعبد الرحمن بن ميسرة واسطة. ولقد زعم الدارقطني أنه كان يفعل هذا في أحاديث الأوزاعي، يعمد إلى أحاديث رواها الأوزاعي عن أشياخ له ضعفاء، عن أشياخ له ثقات، فيسقط الضعفاء من الوسط، ويتركها عن الأوزاعي عن أشياخه الثقات، كأنه سمعها منهم، وهذا هو التسوية بإسقاط الضعفاء، وهو أقبح التسوية، فإنها على قسمين: إما بإسقاط الثقات، وإما بإسقاط الضعفاء، كما أن التدليس أيضًا، إما بإسقاط الثقات، وإما بإسقاط الضعفاء، فما كان من التدليس والتسوية بإسقاط الضعفاء، ينقسم إلى قسمين: قسم هو إسقاط ضعفاء عنده وعند غيره، فهذا إذا فعله يكون به مجرَّحًا. ومن هذا القبيل هو قول الدارقطني المحكي عن الوليد بن مسلم، أن(يكون) يُسقط من بين الأوزاعي وبين أشياخه الثقات، قومًا روى عنهم وهم عند الوليد ثقات، وإن كان غيره يضعفهم، فلا يكون بعمله المذكور مضعفًا. والله أعلم). قال الشيخ الألباني: (الوليد بن مسلم وإن كان ثقة كما قال الدارقطني-آنفًا-، لكنه كثير التدليس والتسوية، كما قال الحافظ في(التقريب) ... والوليد معروف بذلك عندهم، فالمحققون لا يحتجون بما رواه الوليد إلا إذا كان مسلسلًا بالتحديث والسماع). (السلسلة الضعيفة) (3/ 409/410) . وانظر-للزيادة-: (تهذيب الكمال) (19/ 455/رقم:7331) ، أو: (31/ 86) ، و (تهذيبه) (9/ 167/رقم:7737) ، أو: (11/ 151) ، و (تقريبه) (ص:539/رقم:7456) ، و (تحريره) (4/ 67/رقم:7456) ، و (الخلاصة) (3/ 230/رقم:7840) ، و (الكاشف) (3/ 230/رقم:6175) ، وذكره ابن حبان في: (الثقات) (9/ 222) ، والعجلي في: (معرفة الثقات) (2/ 343/رقم:1948) ، وذكره الحافظ في المرتبة الرابعة من طبقات المدلسين-من اتفق على أنه لا يحتج بشيءٍ من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل. كما في: (تعريف أهل التقديس) (ص:134/رقم:127 - تحقيق: البنداري، ومحمد عبد العزيز) ، و (الجليس الأنيس في شرح الجوهر النفيس في نظم أسماء ومراتب الموصوفين بالتدليس) (ص:60/ 61/رقم:92/المرتبة الرابعة/12/رجلًا) لفضيلة شيخنا المحدث العلامة محمد ابن الشيخ علي بن آدم الأثيوبي الولوي المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة. و (التأنيس بشرح منظومة الذهبي في أهل التدليس) (ص:77) وما بعدها. لشيخنا عبد العزيز الغماري، و (التبيين لأسماء المدلسين) (ص:60/رقم:83) . وانظر بعض ما أنكر عليه من الأحاديث في هامش (تعريف أهل التقديس) ، و (ميزان الاعتدال) (4/ 347) للذهبي.