الدخول والخروج) [1] . (فالأصل أن المؤمن يكون باطنه أفضل من ظاهره-فهذا هو الفضل-وإن استوى ظاهره مع باطنه فهذا هو العدل ... أما المنافق فهو الذي فسد باطنه وصلح ظاهره) [2] .
وقال الحافظ الفريابي: (حدثنا هشام بن عمار الدمشقي [3] ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري [4] ، حدثنا عوف الأعرابي [5] ، عن الحسن قال:(كان يقال: النفاق اختلاف السر والعلانية، والقول والعمل، والمدخل والمخرج، وكان يقال: أسُّ النفاق الذي يبنى عليه النفاق: الكذب) [6] . قال الإمام أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي أيضًا: حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد [7] ، أخبرني أبي [8] ، حدثني أبو بشر
(1) -وهذا الأثر صحيح، انظر تخريجه بتوسع في هامش: (الصمت) (481) لابن أبي الدنيا، و (صفة النفاق) للفريابي (49/ 50 - بتحقيق: عصام بن مرعي) ، أو: (ص:54 - بتحقيق: عبد الرقيب) . و (جامع العلوم والحكم) (2/ 490) . وسيأتي قريبًا-إن شاء الله-في أصول وخصال النفاق الأصغر.
(2) -ولذلك جاءت وصية الحبيب صلى الله عليه وسلم بإخفاء العمل الصالح لئلا يتسربَ إليه الرياء فيحبطه ... قال صلى الله عليه وسلم: (من استطاع أن يكون له خِبٌّ من عمل صالحٍ فليفعل) . (صححه الألباني) في: (صحيح الجامع) (6018) انتهى من: (ثلاثون صفة من صفات المنافقين) (ص:49/ 50) لمحمود المصري.
(3) -هشام بن عمار بن نُصير، بنون مصغر، أبو الوليد السُّلمي، الدمشقي، المقرئ الحافظ، خطيب دمشق وعالمها. وثقه ابن معين، وابن حبان، أما العجلي فمرة قال: ثقة، ومرة قال: صدوق- وقال الدارقطني: صدوق. وقال الحافظ: صدوق مقرئ. وقال أبو حاتم: لما كبر تغير وتلقن وكان قديمًا أصح. انظر ترجمته في: (تهذيب الكمال) (19/ 270/رقم:7180) ، أو: (30/ 242) ، و (تهذيبه) (9/ 85/رقم:7583) ، أو: (11/ 51) ، و (تقريبه) (ص:529/رقم:7303) ، و (تحريره) (4/ 41/7303) ، و (الخلاصة) (3/ 206/رقم:7686) ، و (الكاشف) (3/ 211/رقم:6052) ، وذكره ابن حبان في: (الثقات) (9/ 233) ، والعجلي في: (معرفة الثقات) (2/ 333/رقم:1908) ، و (السير) (11/ 424) ، و (الميزان) (3/ 256) .
(4) -مروان بن معاوية بن الحارث بن عثمان بن أسماء بن خارجة بن عيينة بن حصن أبو عبد الله الفزاري، الكوفي الحافظ، واسع الرواية جدًا: (ثقة ثبت) ، وما حدث عن الرجال المجهولين فليس حديثه بشيء. وما حدث عن المعروفين فصحيح. وكان يدلس أسماء الشيوخ. انظر: (تهذيب الكمال) (18/ 20/رقم:6468) ، أو: (27/ 403) ، و (تهذيبه) (8/ 116/رقم:6847) ، أو: (10/ 98) ، و (تقريبه) (2/ 239) ، أو: (ص:481/رقم:6575) ، و (تحريره) (3/ 363/رقم:6575) ، و (الخلاصة) (3/ 86/رقم:6930) ، و (الكاشف) (3/ 114/رقم:5439) ، وذكره ابن حبان في (الثقات) (7/ 483) ، و (معرفة الثقات) (2/ 270/271/رقم:1704) ، و (السير) (9/ 53) -لضبط الاسم يرجى الرجوع إلى: (اللباب) (2/ 430) ، وعيينة بن حصن من المؤلفة قلوبهم، أسلم ثم ارتد في خلافة أبي بكر، ثم أسلم، ولم تصح له رواية. (الإصابة) (3/ 54) ، و (تجريد أسماء الصحابة) (1/ 432) .
(5) -عوف ابن أبي جميلة، بفتح الجيم، الأعرابي العبدي، البصري: (ثقة رمي بالقدر والتشيع) (تهذيب الكمال) (14/ 448/رقم:5130) ، أو: (22/ 437) ، و (تهذيبه) (6/ 279/رقم:5405) ، أو: (8/ 166) ، و (تقريبه) (ص:389/رقم:5215) ، و (تحريره) (3/ 125/رقم:5275) ، و (الخلاصة) (2/ 387/رقم:5486) ، و (الكاشف) (2/ 343/رقم:4361) ، وذكره ابن حبان في (الثقات) (7/ 296)
(6) -جاء في (صفة النفاق) (54/ 55) للفريابي: (الأثر إسناده حسن لأنه من طريق هشام بن عمار قال الذهبي في(الميزان) : (صدوق مكثر له ما ينكر) . وهو صحيح لغيره لما قبله. انظر: (جامع العلوم والحكم) (2/ 482/رقم حديث:48) بتحقيق: الأرناؤوط، وباجس.
(7) -العذري البيروتي (ثقة عابد) من الحادية عشرة. وثقه النسائي، وابن أبي حاتم، ومسلمة بن قاسم الأندلسي، كما في (تحرير التقريب) (2/ 188/189/رقم:3192) ، وقال ابن حبان في: (ثقاته) (8/ 512) : (كان من خيار عباد الله المتقنين في الروايات) . وقال أبو حاتم وابن الطباع: (صدوق. ولا نعلم فيه جرحًا) . قال الخزرجي في: (الخلاصة) (2/ 44/رقم:3365) : (ليس به بأس) ، وقال الذهبي في: (الكاشف) (2/ 65/رقم:2635) : (صدوق صاحب ليل) ، وانظر-للمزيد-: (تهذيب الكمال) (9/ 481/رقم:3127) ، أو: (14/ 255) ، و (تهذيبه) (4/ 220/رقم:3279) ، أو: (5/ 131) .
(8) -وأبوه هو: الوليد بن مَزْيد العُذْري البيروتي (ثقة ثبت) . قال ابن القطان في: (بيان الوهم والإيهام ... ) (5/ 403/رقم:2569) : (والوليد بن مزيد أحد الثقات الأثبات، من أصحاب الأوزاعي) . وقال الذهبي في: (الكاشف) (3/ 230/رقم:6173) : (ثقة) . وقال الخزرجي في: (الخلاصة) (3/ 229/230/رقم:7839) : (وثقه أبو مُسْهِر، وأبو داود) . وانظر-للتوسع-في ترجمته: (تهذيب الكمال) (19/ 449/رقم:7328) ، أو: (31/ 81) ، و (تهذيبه) (9/ 166/رقم:7734) ، أو: (11/ 150) ، وقال الحافظ في: (تقريبه) (ص:539/رقم:7454 - تحقيق: صلاح الدين ابن عبد الموجود) : (ثقة ثبت، قال النسائي: كان لا يخطئ ولا يدلس) ، وذكره ابن حبان في: (ثقاته) (9/ 224)