الصفحة 116 من 139

كشف الله في هذا النص مما يكتمون في صدورهم أنه لو دخل جيش المشركين المدينة وطلب منهم الكفر أو: تسليم الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين لفعلوا ذلك، ولانحازوا إلى صفوف أهل الشرك والكفر من العرب واليهود.

وقد تحققت في الواقع هذه الظاهرة من صفات المنافقين في أحداث كثيرة تاريخية، دخل فيها الغزاة الكفار بلاد المسلمين، فكانوا أنصارهم وأعوانهم ومؤيديهم والمنحازين إليهم، وانكشفت فيها خيانتهم، وأنهم في الباطن كفار غير مؤمنين.

الصفة: (29) :

أنهم شحيحون على المؤمنين بأموالهم وأعمالهم ومعوناتهم وبكل شيء من أنفسهم ومما يملكون، وأنهم شحيحون عليهم أيضًا بمثل ذلك من غيرهم، فهم يكرهون أن يبذل أحد لهم ماله أو: عمله، أو: شيئًا ما من نفسه أو: مما يملك، وأنهم شحيحون على كل خير.

والسبب في ذلك أنهم غير مؤمنين بجدوى البذل لصالح المؤمنين، أو: البذل في سبيل الخير.

الشحيح: هو أشد البخلاء بخلًا، فهو يبخل بماله ومال غيره.

الصفة: (30) :

أنهم يصابون بالذعر الشديد، إذا أقبلت الوسائل المخيفة، ولا سيما إذا كانوا في معارك قتالية.

ومن مظاهر ذعرهم الشديد أن تدور أعينهم كدوران عيني الذي يغشى عليه من خوف الموت، فَيُغَطَّى وعيُه وإدراكه ذعرًا وهلعًا بسبب انفعال الخوف في نفسه.

إنهم في ساعة الخوف جبناء صامتون مبلسون منهارون، لا تتحرك أسلحتهم ولا أيديهم بل: تدور أعينهم ذعرًا وهلعًا.

الصفة: (31) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت