5 -ونوعاه: اعتقاديٌّ وفِعْليْ ... حَذَاِر حَذَار شرهما رِفَاقِي! ...
6 -يُراد بأولٍ إبطان كفرِ ... وإظهارٌ لإِسلامٍ رِواقي ...
7 -وإن يك ربُّه فيه وقيعا ... بإكراهٍ فذلك محض واقِ ...
8 -وعند الاعتقاد به صميمَا ... فذا للكفر يُنمَى في السيَاقِ ...
9 -فصاحبه من الإيمان يَخْلو ... ويَخْلُدُ في لظَى دَرَكٍ مُضَاقِ
وكون النفاق ينقسم إلى نفاق تكذيب-وهو كفر مخرج من الملة-ونفاق عمل دون ذلك، هو الثابت عن السلف.
وهذا التقسيم-وأصوله- يجر ذيله على كل عصر ومصر إلى يوم القيامة. أما قول حذيفةرضي الله عنه: (إنما كان النفاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان) [1] . وشرحه الترمذي في (جامعه) [2] بقوله: (وإنما معنى هذا عند أهل العلم نفاق عمل دون ذلك، وإنما كان نفاق التكذيب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، هكذا روي عن الحسن البصري شيئًا من هذا أنه قال: النفاق نفاقان: نفاق العمل، ونفاق التكذيب) . لم يرد سيدنا حذيفة بهذا نفي الوقوع وإنما أراد نفي اتفاق الحكم. وقد قال الحافظ ابن
(1) -أخرجه البخاري (7114) .
(2) -في (5/ 20) . تنبيه: التعبير"بالجامع"أولى من التعبير بـ"السنن"أو: بـ"الجامع الصحيح"لأن"الجامع"في اصطلاح المحدثين هو: من يحوي جميع أقسام الحديث المجموعة في قول فضيلة شخنا العلامة المحدث محمد ابن العلامة علي بن آدم بن موسى الأثيوبي الولوي:
الجامع الذي حوى مناقبًا = وسيرًا وفتنًا وأدبًا
تفسيرًا الشروط والعقائدا = والثامن الأحكام خذ نلت الهدى