الصفحة 135 من 139

هذه الظواهر الثابت تكررها تدل على أن الكافر في باطنه لا يتغير حاله تجاه المؤمنين، مهما طالت مخالطته لهم، ما لم يتحول باطنه إلى الإيمان بما يؤمنون به، وعندئذ يصفو ولاؤهم لهم.

الصفة: (94) :

أنهم لا يأتون إلى أداء الصلاة إلا وهم كسالى.

وقد سبق في النص (18) من سورة (النساء) بيان أنهم إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى، فتكامل النصان، وذلك أنهم إذا حضروا لأداء الصلاة مع جماعة المسلمين من مواضع وجودهم فإنهم يأتون وهم كسالى، وإذا قاموا لأدائها بعد حضورهم فإنهم كسالى أيضًا.

والسبب أنهم كافرون لا يؤمنون بجدوى الصلاة.

الصفة: (95) :

أنهم لا ينفقون نفقة واجبة أو: غير واجبة إلا وهم كارهون، لأنهم إنما ينفقونها تقية غير مؤمنين بأن لهم مصلحة من إنفاقها، إذ هم كافرون.

الصفة: (96) :

حينما تبدر منهم بوادر تثير ريبة المؤمنين فيهم، فيوجهون لهم الأسئلة الاستفسارية عن حقيقة هويتهم، وصدق إيمانهم، يسارعون إلى تغطية ما بدر منهم، بأن يحلفوا الأيمان للمؤمنين على أنهم منهم، فيقولون لهم: والله إننا لمنكم.

وما هم في الحقيقة منهم، بل: هم كافرون، قلوبهم مع إخوانهم في الكفر، لا مع الذين آمنوا.

الصفة: (97) :

أن المنافقين يتجدد خوفهم الشديد إلى حد الجزع من أن يُنزل المؤمنون بهم عقوبة الردة، كلما اكتشف المؤمنون بعض أمارات نفاقهم، وارتابوا بهم، ووجهوا لهم عبارات الاستفسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت