الصفحة 58 من 139

وفي رواية له أيضًا: (ومن أعان على خصومة بظلم، فقد باء بغضب من الله) [1] .

الرابع: إذا عاهد غدر، ولم يف بالعهد، وقد أمر الله بالوفاء بالعهد، فقال: (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا) [2] ، وقال: (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلًا) [3] ، وقال: (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم) [4] .

وفي (الصحيحين) عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (لكل غادر لواء يوم القيامة يُعرف به) [5] .

وفي رواية: (إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، فيقال: ألا هذه غدرة فلان) [6] ، وخرجاه أيضًا من حديث أنس بمعناه [7] .

وخرج مسلم [8] من حديث أبي سعيد، عن النبي، قال: (لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة) . والغدر حرام في كل عهد بين المسلم وغيره، ولو كان المعاهَد كافرًا، ولهذا في حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من قتل نفسًا معاهَدًا بغير حقها لم يرَح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا) [9]

(1) -رواه أبو داود"3598"، وابن ماجة"2320"... وصححه الحاكم"4/ 99"من طريق آخر عن ابن عمر، (ووافقه الذهبي) . من هامش: (جامع العلوم والحكم) (2/ 487) تحقيق: الأرناؤوط، وباجس. وقال أبو النور في هامش: (الجامع) (3/ 1254) : (عقب الرواية السابقة في:"السنن"3598)

(2) -سورة الإسراء، الآية رقم: (34) .

(3) -سورة النحل، الآية رقم: (91) .

(4) -سورة آل عمران، الآية رقم: (77) .

(5) -أخرجه البخاري بهذا النص في: 90 - كتاب الحيل: 9 - باب: إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت (12/ 338/ح:6966) . وأطرافه في: (3188/ 6177/6178/ 7111) . وأخرجه مسلم في: (32 - كتاب الجهاد والسير: 4 - باب: تحريم الغدر(3/ 1360/ح:11 - 1735 - بمثله وليس فيه قوله: يعرف به) . من هامش: (الجامع) (3/ 1255) .

(6) -رواه البخاري"3188"و"6177"و"6178"و"6966"و"7111"، ومسلم"1735"، وأبو داود"3756"، والترمذي"1581"، وصححه ابن حبان"7341"و"7399". من هامش: (الجامع) (2/ 487) تحقيق: الأرناؤوط، وباجس. وقال أبو النور في:"الجامع" (3/ 1255) : (روراه-البخاري في: 78 - كتاب الأدب: 99 - باب: ما يدعي الناس بآبائهم 10/ 563/ح:6177/ 6178 - ومسلم في الموضع المذكور قبل الحديث السابق ح: 9 - 1735 - 10) .

(7) -رواه البخاري (3187) ، ومسلم (1137) . قال أبو النور في: (الجامع) (3/ 1255) : (رواه-البخاري في: 58 - كتاب الجزية: 22 باب: إثم الغادر للبر والفاجر 6/ 283/ح:3187. ومسلم في الموضع السابق عقب روايات ابن عمر) .

(8) -في: (صحيحه) عقب حديث أنس (3/ 1361/ح:15 - 1738) . ومعنى قوله (عند استه) : خلف ظهره، قال النووي: (لأن لواء العزة ينصب تلقاء وجهه؛ فناسب أن يكون علَم المذلة فيما هو كالمقابل له) . من هامش: (الجامع) (3/ 1255) تحقيق: أبو النور.

(9) -في (صحيحه) برقم: (3166/ 6914) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت