فصلًا خاصًا: فيمن كان يخاف النفاق-وقال البخاري في"صحيحه": وقال ابن أبي مليكة: (أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه) [1] . ويذكر عن حسن قال:
(ما خافه إلا مؤمن، ولا أمنه إلا منافق) [2] . انتهى. ورُوي عن الحسن أنه حَلَف:
(ما مضى مؤمن قط ولا بقي؛ إلا وهو من النفاق مشفق، ولا مضى منافق قط ولا بقي، إلا وهو من النفاق آمن-وكان يقول: من لم يخف النفاق فهو منافق) [3] . وسمع رجل أبا الدرداء يتعوذ من النفاق في صلاته فلما سلم قال له: (ما شأنك وشأن النفاق؟ فقال: اللهم اغفر لي [4] "ثلاثًا"؛ لا تأمن البلاء، والله إن الرجل ليفتن في ساعة واحدة فينقلب عن دينه) . والأثر عن السلف في هذا كثيرة [5] جدًا.
قال سفيان الثوري: (خلاف ما بيننا وبين المرجئة ثلاث: فذكر منها قال: نحن نقول: النفاق، وهم يقولون: لا نفاق) [6] . وقال الأوزاعي: (قد خاف عمر النفاق على نفسه قيل له: إنهم يقولون: إن عمر
(1) -أخرجه البخاري تعليقًا في: (2 - كتاب الإيمان: 36 - باب: خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر 1/ 109 - وتمامه في الترجمة: ما منهم أحد يقول: إنه على إيمان جبريل وميكائيل. وانظر:(صفات النفاق وذم المنافقين) (82/ 86) ... قال الأرناؤوط وباجس: علقه-البخاري- في كتاب الإيمان: باب: خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، ووصله الحافظ ابن حجر في:"تغليق التعليق" (1/ 52) ، والمروزي في"الإيمان"، وابن أبي خيثمة في"تاريخه"كما في"الفتح" (1/ 110) ، ورواه البخاري أيضًا في:"التاريخ الكبير" (5/ 137) وابن أبي مليكة هو: عبد الله بن عبيد الله التيمي المدني، ثقة فقيه أدرك ثلاثين من الصحابة من أجلهم: علي، وسعد، وعائشة، وأختها أسماء، وأم سلمة والعبادلة ا؟ لأربعة، وأبو هرية-رضوان الله عليهم جميعًا). انظر: (جامع العوم والحكم) (2/ 491/492) ، أو: (3/ 1259) .
(2) -أخرجه البخاري تعليقًا في: (2 - كتاب الإيمان: 36 - باب: خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر 1/ 109 - وتمامه في الترجمة: ما منهم أحد يقول: إنه على إيمان جبريل وميكائيل. وانظر:(صفات النفاق وذم المنافقين) (82/ 86) ... قال الأرناؤوط وباجس: علقه-البخاري- في كتاب الإيمان: باب: خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، ووصله الحافظ ابن حجر في:"تغليق التعليق" (1/ 52) ، والمروزي في"الإيمان"، وابن أبي خيثمة في"تاريخه"كما في"الفتح" (1/ 110) ، ورواه البخاري أيضًا في:"-أثر الحسن هذا وصله جعفر الفريابي في (صفة النفاق، وذم المنافقين) (كما سيأتي تخريجه بتوسع في هذا المجموع) من طرق متعددة بألفاظ مختلفة. انظر: (جامع العوم والحكم) (2/ 492) ، أو: (3/ 1259) ."
(3) - رواه جعفر الفريابي في: (صفات النفاق وذم المنافقين) (ص:74/ رقم: 78) وقال محققه: (الأثر حسن، وهو موقوف على الحسن البصري) . قال الأرناؤوط وباجس في هامش: (جامع العوم والحكم) (2/ 492) : ( ... وهذا سند قوي) . انظر: (جامع العلوم والحكم) (3/ 1259) . بتحقيق: أبو النور.
(4) -ورواه جعفر الفريابي في: (صفات النفاق وذم المنافقين) (ص:68) بلفظ: (اللهم غُفرًا ثلاثًا) . وقال محققه: (الأثر إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات ... وهو موقوف على أبي الدرداء) . انظر: (جامع العوم والحكم) (2/ 492) ، أو: (3/ 1259) . وسيأتي تخريجه قريبًا.
(5) -وسأعقد لها فصلًا خاصًا-إن شاء الله-في هذا المجموع.
(6) -ورواه جعفر الفريابي في: (صفات النفاق وذم المنافقين) (ص:78) بتمامه بلفظ: (خلاف ما بيننا وبين المرجئة ثلاث: نقول الإيمان قول وعمل، وهم يقولون: الإيمان قول ولا عمل، ونقول: الإيمان يزيد وينقص، وهم يقولون: لا يزيد ولا ينقص. ونحن نقول: النفاق، وهم يقولون: لا نفاق) . وقال محققه: (الأثر حسن وهو موقوف على سفيان الثوري) . انظر: (جامع العوم والحكم) (2/ 492) ، أو: (3/ 1259) .