مَعْشَرٍ عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:"ثلاث من كن فيه فهو منافق: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان"فقال رجل: يا رسول الله! ذهبت اثنتان وبقيت واحدة؟ قال:"فإن عليه شعبة من نفاق ما بقي منهن شيء". وهذا الحديث منكر جدًا بهذا السياق عن أبي هريرة مرفوعًا. إذ قد تفرد به هكذا سعيد ابن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعيد المدني، وعنه أبو معشر نجيج بن عبد الرحمن السندي مولى بني هاشم مشهور بكنيته-، وسعيد ثقة محتج به عندهم، وأما أبو معشر هذا، فإنه ضعيف لسوء حفظه ضعفه الأئمة: أحمد، وابن معين، والبخاري، وابن المديني وغيرهم، وتفرده هنا بمثل هذا السند عن سعيد دون سائر أصحاب سعيد الثقات الحفاظ، ثم تفرده عنه بمثل هذا السياق أو: ذاك التمام لدليلٌ من الأدلة الكثيرة الدالة على سوء حفظه!) [1] .
4 -قال الفريابي: حدثنا عمرو بن علي-بن بحر بن كنيز-حدثنا أبو داود-هو سليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطيالسي ثقة حافظ غلط في أحاديث من التاسعة-حدثنا شعبة-بن الحجاج بن الورد العتكي أبو بسطام ثم البصري ثقة حافظ متقن أمير المؤمنين في الحديث-أخبرني منصور-بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عتاب الكوفي ثقة ثبت وكان لا يدلس من طبقات الأعمش-سمعت أبا وائل-شقيق ابن سلمة الأسدي الكوفي ثقة مخضرم-يحدث عن عبد الله -بن مسعود-عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"آية المنافق إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان"، قال عمرو ابن علي: لا أعلم أحدًا تابع أبا داود على هذا، وأبو داود ثقة-والحديث رجاله كلهم ثقات لكن شذ فيه أبو داود فرفعه مع أن الجمهور يروونه موقوفًا لا مرفوعًا والحق مع من رواه موقوفًا ... )
5 -قال الفريابي-أيضًا-حدثنا عثمان ابن أبي شيبة، حدثنا جرير عن منصور، عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال:"ثلاث من كن فيه فهو منافق: كذوب إذا حدث، مخلف إذا وعد، خائن إذا ائتمن، فمن كانت فيه خصلة ففيه خَصلة من النفاق حتى يدعها". وهذا الأثر سنده صحيح موقوف على عبد الله بن مسعود، أخرجه النسائي في كتاب الإيمان (8/ 117) باب: علامات المنافق).
6 -قال أيضًا: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم ابن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله قال:"ثلاث من كن فيه فهو منافق: إذا حدث كذب،"
(1) -انتهى من (صفات النفاق وذم المنافقين) (ص:24/ 28) ، و (الصحيح المختار فيما ورد في النفاق وأوصاف المنافقين ... ) (ص:35/ 40)