وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان"قال عبد الله بن عمرو:"وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر". وسند هذا الأثر حسن إلى ابن مسعود."
7 -قال الفريابي: حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله بن مسعود:"اعتبروا المنافق بثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر-ثم قرأ-: (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون. فأعقبهم نفاقًا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) " [1] . وهذا الأثر رجاله ثقات، إلا أن الأعمش مدلس وقد عنعن، ثم هو موقوف على ابن مسعود وقد جاء معناه مرفوعًا كما تقدم [2] .
8 -قال الفريابي: حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي، حدثنا عبد الله بن وهب عن عمروا بن الحارث عن يزيد ابن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك أن رسول الله قال:"في المنافق ثلاث: وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان". الحديث ضعيف بهذا السند لأنه من طريق سنان ابن سعد قال الذهبي في"الميزان": قال أحمد: لم أكتب أحاديثه لأنهم اضطربوا، وقال الجوزجاني: أحاديثه واهية، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف. ونقل عن ابن القطان أن أحمد يوثقه.
9 -قال الفريابي: حدثني أبو أمية عمرو بن هشام الحراني حدثنا عثمان بن عبد الرحمن عن عكرمة بن عمار عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاث من كن فيه فهو منافق، وإن صام وصلى وقال إنه مؤمن: من إذا حدث كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا وعد أخلف".
وهذا الأثر ضعيف لضعف يزيد بن أبان الرقاشي، وانقطاع بين عثمان بن عبد الرحمن وعكرمة. لكن له طرق يرتقي بها إلى الحسن-خلافًا لما قاله محقق"صفة النفاق"-وورد من
(1) -سورة التوبة، الآيات رقم: (75/ 77) .
(2) -وأخرجه ابن جرير في (تفسيره) (9/ 191 - في سورة التوبة، آية رقم:74) . وقد سبق تخريجه قريبًا في أوائل هذه الرسالة.