الصفحة 86 من 139

رواية أنه قال: (انظروا فلانًا-لرجل من قريش-فإني كنت قلت له في ابنتي قولًا كشبيه العدة. وما أحب أن ألقى الله بثلث النفاق، وأشهدكم أني قد زوجته) .

والأثر بهذا السند ضعيف، وهو أيضًا منقطع لأن هارون بن رئاب لم يسمع من عبد الله ابن عمرو. فلينظر هل له طرق أخرى-غير هذين الطريقين-حتى يحسن بها.

13 -قال الفريابي: حدثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك الحمصي، حدثنا محمد ابن حرب، حدثنا الزبيدي-وهو محمد بن الوليد-عن سليم بن عامر الخبائري عن أبي أمامة الباهلي قال: (المنافق الذي إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان، وإذا غنم غل، وإذا أمر عصى، وإذا لقي جبن، فمن كان فيه ففيه النفاق كله، ومن كان بعضهن ففيه بعض النفاق) . والأثر حسن، وهو موقوف على أبي أمامة الباهلي، ورجاله كلهم ثقات إلا هشام بن عبد الملك الحمصي فإنه صدوق ربما وهم. كذا قال الحافظ في (التقريب) (ص:529/رقم:7300) ، وتعقبه محررا (أحكام النقريب) (4/ 40/41/رقم:7300) قائلين: (بل: صدوق حسن الحديث، وهو إلى التوثيق أقرب، فقد روى عنه جمع من الثقات الرفعاء، منهم: أبو حاتم، وقال: كان متقنًا في الحديث، والنسائي ووثقه وأبو داود، ونقل عنه الآجري أنه ضعفه، وهو عجيب إن صح عنه، فإنه لا يروي إلا عن ثقة) .

14 -قال الفريابي: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن كثير ابن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: قال عمر: (ما أخاف عليكم أحد رجلين: رجل مؤمن قد تبين إيمانه، ورجل كافر قد تبين كفره، ولكن أخاف عليكم منافقًا يتعوذ بالإيمان، يعمل بغيره) . والسند فيه ثقتان حافظان هما: أبو بكر ابن أبي شيبة، ووكيع ابن الجراح، وصدوقان: وهما: كثير بن زيد الأسلمي قال عنه الحافظ في (التقريب) (ص:414/رقم:5611) :"صدوق يخطئ". وعلق عليه محررا (أحكام التقريب) (3/ 192/رقم:5611) قائليْن: (بل: صدوق حسن الحديث، كما قال البوصيري في(مصباح الزجاجة) : فقد وثقه ابن عمار، وقال أحمد: ما أرى بأسًا. واختلف فيه قول ابن معين، فقال مرة: ثقة، وقال في رواية: ليس به بأس [1] ، وقال في رواية صالح، وقال في رواية:

(1) -وفي (مقدمة ابن الصلاح) (ص:134) : (قال ابن أبي خيثمة: قلت ليحيى بن معين: إنك تقول:(فلان ليس به بأس) ، و (فلان ضعيف) ؟ قال: إذا قلت لك: (ليس به بأس) فثقة، وإذا قلت لك: (ضعيف) فهو ليس بثقة، لا تكتب حديثه) انظر أمثلة كثيرة في (الرفع والتكميل) (ص: 221/ 222/223/الإيقاظ التاسع: في بيان مراد ابن معين من قوله في الراوي: لا بأس به، أو: ليس به بأس) للأستاذ اللكنوي بتحقيق شيخنا أبي غدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت