الأولى: إذا ورد عن الشعبي بالعنعنة، كما هنا في هذا الأثر.
والثانية: روايته عن أبي إسحاق السبيعي، لأنه سمع منه بعد ما تغير). وفي رواية أخرى عن عمر بلفظ: (يهدم الإسلام ثلاث: زلة عالم [1] ، وجدال منافق بالقرآن، وأئمة مضلون) . وهو صحيح موقوف على عمر بن الخطابرضي الله عنه. وفي لفظ آخر: (يهدم الدين: زلة العالم، وجدال منافق بالقرآن، وأئمة مضلون) .وهذا الأثر-بسائر ألفاظه-صحيح الإسناد: أخرجه الدارمي (1/ 71) ، والفريابي في (صفات النفاق، وذم المنافقين) (29/ 30/31) ، وأبو نعيم في"الحلية" (4/ 196) ، والخطيب في (الفقيه والمتفقه) (1/ 234) ، وابن عبد البر في (جامع العلوم والحكم) (1867/ 1870) وغيرهم عن عمر بسند صحيح.
16 -قال الفريابي: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الله بن لهيعة عن مشرح ابن هاعان عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله: (أكثر منافقي أمتي قراؤها) ، وقد ذكر له الفريابي في (صفات النفاق) طرقًا ستة، وحسنه بها محققه. وضعفه عصام ابن مرعي في (موسوعته ... ) (57/ 58) ، وفي هامش (صفات النفاق) (32/إلى37 - الطبعة الثانية) ، وفي (الصحيح المختار فيما ورد في النفاق وأوصاف المنافقين؛ في القرآن وصحيح السنة والآثار) (ص:99) ولم يحالفه الصواب في ذلك. وصححه الألباني في مواضع من كتبه أذكر منها: (صحيح الجامع الصغير) (1214) ، و (السلسلة الصحيحة) (2/ 375/376/رقم:750) وقال: (فالحديث صحيح بالطرق التي قبل هذا)
17 -قال الفريابي: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس ابن مالك عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة [2] ، ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها
(1) -المراد بزلة العالم: عثرته وسقطته، وقول عمر: (أئمة مضلون) يعني به: الحكام والأمراء الضالين والمضلين الغاوين، ويد خل فيهم-بلا ريب-: علماء السوء البلاطيون المتصدرون لعامة المسلمين بأسلوب النفاق المفروض عليهم، لسواد عيون مرتَّبهم، وهم كما يقول أحد شيوخنا: علفاء، وليسوا علماء، وأقول: هم حراس الحقيبة، لا العقيدة، باعوا دينهم بدنيا غيرهم.
(2) -وقوله صلى الله عليه وسلم: (الأترجة) ، المراد به: ثمر شجر من جنس الليمون. المعروف بالكباد (القاموس) (ص:232) ، وحاشية (مختار الصحاح) (ص:76) ، و (الحنظلة) : نبات ورقه وعروقه وثمرته تشبه البطيخ الأصفر الصغير جدًا، وهو نبات صحراوي متمدد طعمه كريه جدًا، ويستعمل دواءً لبعض الأمراض. و (الريحانة) : نبت طيب معروف.