وأما اليوم الآخر: فالمراد باليوم الآخر: هويوم القيامة الذي يبعث الله فيه الناس للحساب والجزاء. وسمي بذلك لأنه لا يوم بعده حيث يستقر أهل الجنة في منازلهم وأهل النار في منازلهم.
هوالاعتقادُ الجازم بصحة إخبارِ الله تعالى وإخبارِ رسله عليهم الصلاة والسلام بفناءِ هذه الدنيا، وما يسبقُ ذلك من أماراتٍ وما يقع في اليومِ الآخر من أهوالِ واختلافِ أحوال، كذلك التصديقُ بالأخبارِ الواردة عن الآخرةِ وما فيها من النعيم والعذاب، وما يجري فيها من الأمور العظامِ، كبعث الخلائقِ وحشرهم ومحاسبتهم ومجازاتهم على أعمالهِم الاختياريةِ التي قاموا بها في الحياةِ الدنيا.
*ما يتضمنه الإيمان باليوم الآخر:
1.الإيمان بالبعث:
وهوإحياءُ الموتى حين ينفخُ في الصُّور النفخةَ الثانية، قال تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ 48} مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ {49} فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ {50} وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ {51} قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ {52} إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ {53} فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {54} (سورة يس) .
وقال تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ 68} وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ {69} وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوأَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ {70} (سورة الزمر) .
فيقومُ الناس لرب ِّالعالمين، حفاةً عراةً غرلًا، قال الله تعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (16) [المؤمنون/15 - 16] }.