فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 311

3.ويقول وولتر أوسكار لندبرج عالم الفسيولوجيا والكيمياء الحيوية الأمريكي: أما المشتغلون بالعلوم الذين يرجون الله فلديهم متعة كبرى يحصلون عليها كلما وصلوا إلى كشف جديد في ميدان من الميادين، إذ إن كل كشف جديد يدعم إيمانهم بالله ويزيد إدراكهم وأبصارهم لأيادي الله في هذا الكون.

4.أما العالم الأمريكي الفسيولجى أندروكونواى ايفى فقد قال: إن أحدا لا يستطيع أن يثبت خطأ الفكرة التي تقول أن الله موجود، كما أن أحدا لا يستطيع أن يثبت صحة الفكرة التي تقول أن الله غير موجود، وقد ينكر منكر وجود الله تعالى ولكنه لا يستطيع أن يؤيد إنكاره بدليل. وأحيانا يشك الإنسان في وجود شيء من الأشياء، ولابد في هذه الحالة أن يستند شكُّه إلى أساس فكري، ولكنني لم أقرأ ولم أسمع في حياتي دليلا عقليا واحدا على عدم وجوده تعالى، وقد قرأت وسمعت في الوقت ذاته أدلة كثيرة على وجوده، كما لمست بنفسي بعض ما يتركه الإيمان من حلاوة في نفوس المؤمنين، وما يخلفه الإلحاد من مرارة في نفوس الملحدين.

تبيِّنُ النصوص الثابتة في الكتاب والسنة بأن الإقرار بوجود الخالق الذي خلق الإنسان وجميع الكائنات أمرٌ فطري لا يسع الإنسان إنكاره في قرارة نفسه، وإن حاول إبداء ما يخالف ذلك. فما من إنسان إلا ويجد نفسه مضطرا للجوء إلى الله تعالى كلما ألمَّ به ضررٌ تنقطع به الأسباب المادية الظاهرة، فهنا تطفوفطرته وتحمله إلى اللجوء إلى الله تعالى. أما دعوى الملحدين عدم وجود إله خالق لهم ولهذا الكون فإنما هي مكابرة وعناد، مثل دعوى فرعون وقومه، وقد حكى الله علام الغيوب عما في أنفسهم بقوله: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} (14) سورة النمل

وقد أظهر فرعون ذلك حين أحاطت به الأمواج وأدركه الغرق فقال: { .. آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوإِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (90) سورة يونس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت