جَبْرَائِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (أخرجه مسلم) [1] .
خصهم بِالذكر لأَنهم أَشْرَاف الْمَلَائِكَة ورءوسهم مَعَ ملك الْمَوْت" [2] ."
وهوإسرافيل عليه السلام وهوثالث الملائكة المفضلين المتقدم ذكرهم. وهوأحد حملة العرش. والصور: قرن عظيم ينفخ فيه، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: مَا الصُّورُ؟ قَالَ: قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ .. (أخرجه الترمذي) [3]
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ أَنْعَمُ وَقَدِ التَقَمَ صَاحِبُ القَرْنِ القَرْنَ وَحَنَى جَبْهَتَهُ وَأَصْغَى سَمْعَهُ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْمَرَ أَنْ يَنْفُخَ فَيَنْفُخَ قَالَ الْمُسْلِمُونَ: فَكَيْفَ نَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ تَوَكَّلْنَا عَلَى اللهِ رَبِّنَا وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا. (أخرجه الترمذي) [4] .
وينفخ إسرافيل في الصور ثلاث نفخات: نفخة الفزع، ونفخة الصعق، ونفخة البعث. قال تعالى: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} (النمل: 87) .
وهذه هي نفخة الفزع وقد دلَّ على النفختين الأخريين قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} (الزمر: 68) .
(1) - صحيح مسلم (1/ 534) : 200 - (770)
[ش (اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك) معناه ثبتني عليه كقوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم]
(2) - شرح السيوطي على مسلم (2/ 377)
(3) - سنن الترمذي ت بشار (4/ 198) (2430) وهوصحيح
(4) - سنن الترمذي ت بشار (5/ 226) (3243) والعظمة لأبي الشيخ الأصبهاني (3/ 852) (396) وهوصحيح لغيره