بما هو له من الخلق والملك والتدبير. هذا توحيد الربوبية، توحيد الله في أفعاله. فتوحيد الربوبية توحيد الله تبارك وتعالى في أفعاله في الخلق والملك والتدبير، أن الله سبحانه وتعالى هو خالق الكون وأنه مالكه وأنه المتصرف فيه تبارك وتعالى. هذا توحيد الربوبية، توحيد الله في أفعاله أنه هو الذي يخلق، هو الذي يملك هو الذي يُحيي هو الذي يميت، توحيد الله سبحانه وتعالى في أفعاله.
توحيد الألوهية هو إفراد الله تعالى بأفعال العباد فلا تُصرف العبادة إلا لله تبارك وتعالى، يعني لا نتجه بالعبادة إلا لله تبارك وتعالى، فنوحده بأفعالنا نحن يعني لا نصرف شيء من العبادة إلا له تبارك وتعالى. وما هي العبادة؟ طاعة الله بامتثال ما أمر به على ألسنة رسله، هذا هو، فتحقيق التوحيد أن يُعبَد الله وحده ولا يُشرَك بعبادته أحد من خلقه سواء في الأقوال أو الأفعال، قال الله تبارك وتعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} .
إذًا توحيد الربوبية: توحيد الله بأفعاله أنه هو الخالق والمالك وغير ذلك. والثاني توحيد الألوهية: توحيد الله بأفعالنا أننا لا نعبد إلا الله تبارك وتعالى لا نتوكل إلا عليه، لا نسجد إلا له، لا نتقرب إلا إليه تبارك وتعالى فيما هو له.
الأمر الثالث من أركان التوحيد: وهو توحيد الأسماء والصفات، معنى توحيد الأسماء والصفات: أن نؤمن أن لله تبارك وتعالى أسماء وصفات تليق به تبارك وتعالى من دون تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل. قال ربي تبارك وتعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ، وقال ربي تبارك وتعالى: {ليْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .
هذه أركان لا إله إلا الله: كفرٌ بالطاغوتِ، وإيمانٌ بالله.
الأمر الأخير وهي نواقض التوحيد (نواقض كلمة لا إله إلا الله) : إذا جاء الإنسان بلا إله إلا الله وأتى بأركانها وبشروطها بقي عليه أمرٌ وهو أن يجتنب نواقضها؛ لأنه إذا جاء بشيء ينقض التوحيد، انتقل من الإسلام إلى الكفر وارتدّ عن الإسلام.
نواقض التوحيد كثيرة، لكن يُمكن أن نقسّمها إلى ثلاثة أقسام:
-القسم الأول: نواقض كلمة التوحيد القلبية.
-القسم الثاني: نواقض كلمة التوحيد القولية.
-القسم الثالث: نواقض كلمة التوحيد العملية.
لأنّ الإيمان بالقلب واللسان والجوارح، وكذلك نواقض التوحيد ممكن أن تكون بالقلب،