الطاعة.
هذه الأمور التي ذكرت في نواقض الإيمان القلبية لا نستطيع أن نستبيح بها دم شخص، لماذا؟ لأنها قلبية لم يتكلم بها، هي في قلبه ونحن لا نشق عن قلوب الناس ولا عن أفئدتهم، فما دام أنه لم يظهر شيئًا من هذا فهو في أحكام الدنيا معصوم الدم والمال والعرض وحكمه في الآخرة إلى الله تبارك وتعالى. وبلا شك من جاء بناقض من نواقض التوحيد القلبية فهو ليس بمسلم عند الله تبارك وتعالى في الآخرة وهو من أصحاب الجحيم خالدًا مخلدًا فيها.
النواقض الثانية: نواقض الإيمان القولية باللسان يعني نواقض قولية لا تعلق للقلب أو الجوارح بها، فقط باللسان، حتى لو كان قلبه مصدقًا وأعماله بالجوارح أعمال صالحة لكنه قال كفرًا من غير إكراه ولا تأويل فهو ليس بمسلم جاء بنواقض التوحيد، مثل ماذا؟
1 -مثل السب أو الاستهزاء بالله عز وجل أو برسوله أو بدينه، حتى ولو كان يعتقد بوجود الله تبارك وتعالى وتعظيمه بقلبه ويصلي ويصوم ويفعل الطاعات ولكنه يسب الله أو يستهزئ بالله أو برسوله أو بدينه فليس من المسلمين، قال الله تبارك وتعالى: {يحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ* وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ* لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} إذًا هذه من نواقض التوحيد القولية: السب والاستهزاء بالله أو برسوله أو بدينه.
2 -الثانية: الدعاء والاستغاثة بغير الله تبارك وتعالى فيما لا يقدر عليه إلا الله؛ فمن دعا أو استغاث بغير الله تبارك وتعالى فيما لا يقدر عليه إلا الله تبارك وتعالى فقد أشرك، قال الله تبارك وتعالى: {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ* وإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} .
3 -من نواقض التوحيد القولية ادّعاء النبوة، قال الله تبارك وتعالى {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلى اللهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} .
4 -ومن نواقض التوحيد القولية إنكار معلوم من الدين بالضرورة باللسان، قال الله تبارك وتعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} . هذه نواقض الإيمان القولية.
[القسم الثالث: نواقض كلمة التوحيد العملية]
نواقض الإيمان أو نواقض التوحيد أو نواقض (لا إله لا الله) العملية وإن لم يتعلق بها القلب أو اللسان، يعني يكون القلب مصدقًا واللسان لم يقل ناقضًا من نواقض التوحيد، لا، إنما الناقض لكلمة التوحيد ناقضٌ عمليٌّ صرف؛ منها: