فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 43

ما، نقول خلاص بيننا وبينكم صلح مقابل مال ومقابل كذا. ولا تُنصب عليهم الردّاعات -المنجنيق- ولا تُحرق عليهم البساتين، ولا يُقطع شجرهم. هذه مجمل ما ذكره الإمام القرافي في الفروق في الفرق بين قتال البغاة وقتال المشركين، هذه الطائفة هي الطائفة الباغية والتي خرجت بقوة السلاح على الإمام الشرعي لتأويل سائغ.

الطائفة الأخيرة من الطوائف التي يجب قتالها مع أنهم مسلمون يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله، الطائفة المحاربة، طائفة البغاة، الآن الطائفة الثالثة وهي الطائفة الممتنعة، الطائفة الممتنعة وهي تقول لا إله إلا الله أيضًا تُقاتل.

مر معنا في أول الدروس هذه أن الامتناع يأتي على معنيين:

المعنى الأول: امتناع عن العمل بالشريعة جزئيًّا أو كليًّا؛ إما أن يمتنع عن الشريعة كلها أو بعضها. والثاني: الامتناع عن القدرة أي عن قدرة سلطان المسلمين أن يوقفه ويحاسبه الذي تحدثنا فيه المرة السابقة كان الامتناع عن القدرة الامتناع على سلطان ولي الأمر، لا المرة هذه الحديث عن الطائفة الأولى التي هي امتناع عن العمل بالشريعة جزئيًّا أو كليًّا، هذه الطائفة الممتنعة.

هذه الطائفة قد أجمع العلماء على وجوب قتالها، مسألة إجماعية على أن هذه الطائفة التي امتنعت عن الشريعة وعن تحكيم الشريعة جزئيًّا أو كليًّا هذه الطائفة الممتنعة عن الشريعة يجب قتالهم بالإجماع، وممن حكى الإجماع على ذلك الإمام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- كما في الفتاوى الجزء الثامن والعشرين قال رحمه الله: كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم وغيرهم فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه -يجب قتال هذه الطائفة حتى تلتزم بالشريعة الإسلامية- وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين-يعني قد يقول الإنسان الشهادتين لكنه ممتنع عن الزكاة أو عن الجهاد أو عن غيرها نطقه بالشهادتين لا يعصمه من القتل- وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة رضوان الله عنهم مانعي الزكاة وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم، بعد سابقة مناظرة عمر لأبي بكر رضي الله عنهما؛ فاتفق الصحابة رضي الله عنهم على القتال على حقوق الإسلام عملًا بالكتاب والسنة، ثم قال رحمه الله: وكذلك ثبت عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- من عشرة أوجه الحديث عن الخوارج وأخبر أنهم شر الخلق والخليقة مع قوله تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم فعُلم أنه مجرد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعه ليس بمسقط للقتل، يقول إذا الإنسان أعلن أنه مسلم ولكنه لم يلتزم بتحكيم الشريعة، لم يلتزم بالشريعة، فإن هذا لا يُسقط عنه القتل بل إنه يُقتل ويقاتل، قال: فالقتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت