الإسلام؟ حتى يدخل الذمي، من هو الذمي؟ الذمي مر معنا في الدروس السابقة، الذمي: هو الكافر المقيم في دار الإسلام بصفة مؤبدة يدفع الجزية وتجري عليه أحكام الإسلام، إذا خرج هذا الذمي وقطع الطريق أو حمل السلاح وقاتل لأخذ المال أو لسفك الأنفس أو لغير ذلك هذا أيضًا يكون من الطائفة المحاربة، إذًا الالتزام المقصود به أن يكون ملتزمًا بأحكام الشريعة كأن يكون مسلمًا أو ذميًّا ولا يعد من المحاربين الكافر الحربي ولا المعاهَد ولا المستأمن؛ الحربي لأنه أصلًا يجب قتاله، والمعاهد والمستأمن لا يعد حربيًّا وإنما يعد محاربًا لأنه أخل بأمانه فإذا أخل بأمانه سقط عهده وأبيح دمه وماله، إذا كان معاهد أو مستأمن وخرج وقاتل المسلمين بالسيف أو قاتل المسلمين بالسلاح فإنه لم يعد صاحب عهد وإنما تحول إلى محارب. هذا الأمر الأول.
2 -الثاني: التكليف أن يكون المحارب مكلفًا، المقصود بالتكليف: أن يكون بالغًا عاقلًا، فلا بد من اجتماع الأمرين: أن يكون بالغًا وأن يكون عاقلًا.
3 -الشرط الثالث هو: الذكورة، وفي الحقيقة لم يشترط من الفقهاء أن يكون المحارب ذكرًا إلا الأحناف فاشترطوا أن يكون المحارب ذكرًا، أما بقية الفقهاء في المالكية والشافعية والحنابلة فإنهم لا يشترطون في المحارب الذكورة؛ بل إذا خرجت المرأة مقاتلة فإنها من المحاربين، حكمها حكم المحاربين على التفصيل الذي سيأتي معنا فيما بعد.
4 -الشرط الذي يليه وهو: حمل السلاح، وأن يكونوا مسلحين، أن يكون لديهم سلاح يقاتلون به، والأحناف والحنابلة يشترطون أن يكون مع المحارب سلاح وعدوا الحجار والعصي سلاحًا، فإذا خرجوا يقاتلون ولو بالحجارة أو بالعصي فهذا يعتبر عندهم سلاحًا، لكن بقية الفقهاء المالكية والشافعية لم يشترطوا حمل السلاح بل اشترطوا القهر والغلبة لأخذ المال ولو بأيديهم، كانت لهم قوة ويأخذون المال بقوة أيديهم لا يحملون السلاح وإنما بقوة أيديهم بالضرب وما إلى ذلك فإن هؤلاء محارِبون على مذهب المالكية والشافعية؛ لأن الأصل أخذ المال بالقوة.
5 -الشرط الذي يليه وهو: البعد عن العمران، أن تكون لهم منطقة بعيدة عن العمران وهذا مذهب الأحناف ومذهب الحنابلة أنهم اشترطوا أن يكون هؤلاء المحاربون خارج العمران، لكن بقية المذاهب المالكية والشافعية وبعض الأحناف وبعض الحنابلة حتى؛ لم يشترطوا البعد عن العمران، بل لو كانوا حتى في منطقة عمرانية وسفكوا الدم الحرام وأخذوا المال الحرام بقوة السلاح أو بالقوة فعند هؤلاء أنه محارب.
6 -الأمر الأخير وهو المجاهرة: يعني أن يأخذ المال قهرًا جهرًا لا أن يأخذه متسللًا مختفيًا؛ لأنه إذا أخذه متسللًا مختفيًا فهو لص فهو سارق حكمه حكم السرقة ولم يعد حكمه حكم المحاربين. هذه مجمل الشروط.
طيب ما هي عقوبة المحاربين؟ هذا الذي خرج بقوة السلاح أو بالقوة لقتل الأنفس وأخذ الأموال ما حكمه؟ لا خلاف بين الفقهاء أن عقوبة المحارب حد من حدود الله لا تقبل الإسقاط