الإسلام ما اسمهم؟ ذميُّون، هؤلاء الذميون. طيب الكفار الذين هم في بلادهم ثم طلبوا منا معاهدة أو مصالحة أو هدنة ماذا تسمى أرضهم؟ تسمى أرضهم أرض موادعة وهي أرض الهدنة، جاء في الموسوعة الكويتية:"الهدنة هي أن يعقد لأهل الحرب عقد على ترك القتال مدة بعوض وبغير عوض وتسمى مهادنة وموادعة ومعاهدة"، طيب هل تجوز هذه الموادعة والمهادنة والهدنة والصلح؟ هل يجوز على ترك القتال مدة من الزمن محددة؟ نعم يجوز ذلك، ما هو الدليل على ذلك؟ قال الله تبارك وتعالى: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} قال ابن كثير رحمه الله:"وإن جنحوا أي مالوا، للسلم أي المسالمة والمصالحة والمهادنة، فاجنح لها: أي فمِلْ إليها واقبل منهم ذلك"كما قال في تفسير القرآن العظيم، الدليل من السنة على صحة المعاهدة والموادعة صلح الحديبية، النبي -صلى الله عليه وسلم- وادع قريشًا عشر سنوات، من الذي يعقد الموادعة؟ يعقد الموادعة الإمام أو نائبه، أمير المؤمنين أو نائبه هو الذي يتولى هذا الأمر، وهذا هو الراجح من أقوال الفقهاء. هذا القسم الثاني وهم أهل الموادعة أو الصلح أو الهدنة.
عندنا هدنة مؤقتة وهدنة مطلقة وهدنة مؤبدة الذي هو جائز الهدنة المؤقتة والهدنة المطلقة، الهدنة المؤقتة بمعنى: أنها لمدة سنة أو سنتين أو عشر سنين، يعني بعض الفقهاء قال إلى عشر سنوات كحد أقصى قابلة للتجديد؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- عاهد قريشًا أو وادعهم عشر سنوات، فقالوا نفعل كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا كانت لنا حاجة للموادعة، فنوادعهم عشر سنوات قابلة للتجديد وبعضهم له كلام غير هذا، القصد أنها مؤقتة بزمن محدد. الثاني: أن تكون مطلقة غير محددة يعني بيننا وبينكم عهد إلى أن يشاء الله حتى نحدد تكون مطلقة. الثالث: المؤبدة: أن تكون بيننا وبين الكفار هدنة مؤبدة طول الأبد، الفرق بين المؤبدة والمؤقتة أن المؤبدة حكمنا عليها بالأبد لكن المطلقة لم نحدد الميعاد وهناك فرق بين ألا نحدد وقتًا وبين أن نجعلها مؤبدة، فنقول بيننا وبين الكفار هدنة حتى ننظر أو حتى يستجد جديد فهي مطلقة، لكن أن تكون مؤبدة هذه محرمة. إذًا الجائزة هي الهدنة المؤقتة والهدنة المطلقة لكن الهدنة المؤبدة هذه لا تجوز، لماذا لا تجوز؟ لأنها تفضي إلى ترك الجهاد في سبيل الله، معناها أنه انتهى القتال بين المسلمين وبين الكفار وهذا مخالف لشرع الله تبارك وتعالى ولأمره كما مرّ معنا في الآيات والأحاديث الكثيرة.
هذا الصنف الثاني وهم أهل الموادعة وأهل الهدنة.
ما حكم الموادعة؟ قال الكاساني رحمه الله:"وأما حكم الموادعة فهو حكم الأمان المعروف، وهو أن يأمن الموادعون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وذراريهم لأنها عقد أمان"، فهو آمن كما أن الذمي آمن على دمه وماله وعرضه كذلك المعاهد أو الموادع أو صاحب الهدنة من كان في هدنة فهو آمنٌ على نفسه وأهله وماله وهو في أمان من المسلمين ولا يجوز خفر الذمة.
3 -القسم الثالث: المستأمنون، الذمي من هو؟ قلنا الذمي الكافر الذي يُقيم في دار الإسلام