الصفحة 11 من 29

3 -عن أبي ذر قال خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: أتدرون أي الأعمال أحب إلى الله عز و جل قال قائل الصلاة والزكاة وقال قائل الجهاد قال ان أحب الأعمال إلى الله عز و جل الحب في الله والبغض في الله رواه احمد في المسند. بإسناد فيه ضعف.

وقد أكد الله تعالى في كتابه العزيز بمختلف أساليب التأكيد وجوب معاداة الكفار والمشركين، وحرمة موالاتهم وشدد في ذالك، حتى تقرر هذا الحكم وأصبح كالمعلوم من الدين بالضرورة.

وفي ذالك دليل على أن المسلم لا يستقيم إسلامه إلاّ بعداوة المشركين وبغضهم.

إضافة إلى ذالك فإن الكفار فيهم من البغض للمسلمين وابتغاء العنت لهم ما يوجب على المسلمين بغضهم وعداوتهم.

وقد شهد الله عليهم بذالك فقال:

- {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة: 109] .

- {لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} [التوبة: 10] .

- {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 105] .

- {لَا يَالُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [آل عمران: 118] .

- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: 57]

- {إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ} [الممتحنة: 2] .

وقد أشار القرافي إلى ضرورة استحضار أوصافهم الذميمة وبغضهم للمسلمين فقال:

(وينبغي لنا أن نستحضر في قلوبنا ما جبلوا عليه من بغضنا وتكذيب نبينا صلى الله عليه وسلم وأنهم لو قدروا علينا لاستأصلوا شأفتنا واستولوا على دمائنا وأموالنا وأنهم من أشد العصاة لربنا ومالكنا عز وجل ثم نعاملهم بعد ذلك بما تقدم ذكره امتثالا لأمر ربنا عز وجل وأمر نبينا صلى الله عليه وسلم لا محبة فيهم ولا تعظيما لهم ولا نظهر آثار تلك الأمور التي نستحضرها في قلوبنا من صفاتهم الذميمة لأن عقد العهد يمنعنا من ذلك فنستحضرها حتى يمنعنا من الود الباطن لهم والمحرم علينا خاصة) أنوار البروق في أنواع الفروق (4/ 400)

ثم ذكر قصة(الشيخ أبو الوليد الطرطوشي لما أتى الخليفة بمصر وجد عنده وزيرا راهبا وسلم إليه قياده وأخذ يسمع رأيه وينفذ كلماته المسمومة في المسلمين.

وكان هو ممن يسمع قوله فيه فلما دخل عليه في صورة المغضب والوزير الراهب بإزائه جالس أنشده:

يا أيها الملك الذي جوده ... يطلبه القاصد والراغب ...

إن الذي شرفت من أجله ... يزعم هذا أنه كاذب!

فاشتد غضب الخليفة عند سماع الأبيات وأمر بالراهب فسحب وضرب وقتل وأقبل على الشيخ أبي الوليد فأكرمه وعظمه بعد عزمه على إيذائه.

فلما استحضر الخليفة تكذيب الراهب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سبب شرفه وشرف آبائه وأهل السموات والأرضين بعثه ذلك على البعد عن السكون إليه والمودة له وأبعده عن منازل العز إلى ما يليق به من الذل والصغار)أنوار البروق في أنواع الفروق (4/ 401) .

و كان الإمام أحمد رحمه الله إذا نظر إلى نصراني أغمض عينيه، فقيل له في ذلك، فقال:"لا أستطيع أن أنظر إلى من افترى على الله وكذب عليه".

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شأن النصارى: «أهينوهم ولا تظلموهم، فإنهم سبّوا الله تعالى أعظم المسبة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت