ألستم تقرون أيها العلماء الذين حشدتم الناس إلى الانتخابات البرلمانية والرئاسية والتصويت بنعم على الاستفتاء، ألستم تقرون بما تقدم كله بل درَّستموه ونشرتموه؟ فأين حراستكم للتوحيد وأين حسمكم لمادة التلبيس وأين سدكم للذرائع عندما يقول القائل للشعب:"أنتم الشرعية التي لا تعلو عليها شرعية"!! عندما يقول في خطابه الأول:"لكم ما تشاؤوا وتَمنعوا عما من تشاؤوا"!!
أيهما أقرب للشرك وأولى أن يُنكر سدًا للذريعة؟ تسمية السيد ربًا مع سلامة القصد، أم عبارة: (السيادة للشعب وحده والشعب مصدر السلطات جميعها) ، والتي تعني ربوبية التشريع بالقصد الفاسد الذي يُكرَّس في نفوس الناس؟
أيهما أقرب للشرك وأولى أن يُنكر سدًا للذريعة؟ إضاءة المصابيح على القبور، أم عبارات التعظيم للدستور الوضعي والقسم على احترامه؟!
هل يُعقل أن تمنع الشريعة من السجود لله عند طلوع الشمس وغروبها سدًا للذريعة وتسمح في الوقت ذاته بالقسم على احترام الدستور، دستور يجعل التشريع للبشر من دون الله؟! {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} .
أيهما أقرب إلى الشرك: عبارة ما شاء الله وشئت، أم (الشعب مصدر السلطات جميعها) ، وعبارة (تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب) ؟ فهي ليست عبارات ما شاء الله وشاء الشعب، بل ما شاء الشعب وحده!! ومع ذلك حشدتم الناس للموافقة على دستور تضمن هذه العبارات ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ألم تكونوا تحرمون على الناس تعليق صورة أب مُتوفى على اعتبار أن هذا التعليق تعظيم وهو ذريعة إلى الشرك؟ فتمنعون من ذلك قولًا واحدًا ولا ترونه قابلًا للخلاف حتى غدا ذلك من ملامح الدعوة