السلفية، فأين حزمكم وعزمكم وإنكاركم في الحملات الانتخابية لتعليق صورة عملاقة لرئيس سيحكم بغير ما أنزل الله؟!
ألم تكونوا تحتاطون جدًا في سد الذرائع في العلاقة بين الجنسين حتى أنكم حرمتم لفترة من الزمان استخدام الفيس بوك؟ سُئل الشيخ ياسر برهامي عن الشات بين الجنسين فقال:"إن من باب سد الذريعة إغلاق هذا الباب -يعني الشات بين الجنسين- لما فيه من الفتن". وأنا هنا لا أنكر الاحتياط في هذا الأمر، لكن أقول سد الذرائع للتلبيس العقدي أولى أيها المشايخ.
ألم تكونوا تتمسكون بوجوب النقاب وتذكرون من حججكم في ذلك سد الذريعة إلى الفتنة وتعرضون هذا على أنه القول الأوحد الذي لا يُقبل فيه خلاف؟ أليس سد الذريعة إلى التلبيس العقدي أولى وأحرى ألا يُقبل فيه خلاف؟!
ألا تهدينا مرونة التفكير إلى أن شرك الأصنام والقبور كان الظاهرة الأشد خطرًا وقت نزول الرسالة فسد الشارع الحكيم الذرائع إليه، فكذلك شرك التشريع هو الظاهرة الأشد خطرًا في زماننا فينبغي سد الذرائع إليه؟!
ألا ترون أنه في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان الناس قد تطهروا من المفاسد العقدية فسدَّ النبي الذرائع لئلا تعود إليهم، بينما في زماننا انتشرت مفاسد وتلبيسات عقدية من جديد، فانتشال الناس منها وسدُّ الذرائع إليها أولى؟!
المشكلة أننا عندما ننكر الأقوال الضالة للديمقراطيين يدافع عنهم المجادلون بأنهم قالوا خلافها في مقام آخر! ننكر قول من قال منهم:"نريد تطبيق مبادئ الشريعة فقط"، فيُقال لنا: لكنه قال في المقام الآخر:"نريد تحكيم الشريعة"!