الصفحة 17 من 98

الفترة التي قضاها الشيخ في السعودية قبل الترحيل أخف شرًا و كفرًا من الفترة التي جاء فيها للعلاج عندما كان فهدُ بن عبد العزيز محنَّطًا، كما هو مشهورٌ لمن عرفَ الفترتين ...

الشيخ مقبل كما هو معروف عنه ممن يستسمنُ ذا ورمٍ، ولا يضعُ الأمورَ في نصابها في مواطنَ عديدةٍ، ولديه هوسُ اقصاءٍ غيرِ مبررٍ شرعًا [1] ...

وتأمَّلْ أخي الموحدُ قول الشيخ في مشاهداته واصفًا رحلته العلاجية: (وبعد هذا وصلنا إلى الرياض فاستُقبِلنا من مسئولين تابعين لوزارة الداخلية جزاهم الله خيرًا، واستأجروا لنا فندقًا، ما كنا نتوقع ذلك، وأكرمونا غاية الإكرام جزاهم الله خيرًا، وعجلوا في دخلونا المستشفى، ورأيت من تكريمهم لنا الشيء الكثير، كان يجتمع إخوان عندنا والحمد لله نتحدثُ في دروس علمية ليسَ لها دخل بذا ولا ذاك. وإنَّنا بحمد الله لَسْنَا ممن يقابل الحسنة بالسيئة، ولا ممن يقابل التكريم أيضًا بالإساءة، فبحمد الله إخوة يأتون ويسألون عن أحاديث وأسألهم أنا أيضًا كذلك، ثم أدخلنا المستشفى وبقينا فيه نحو عشرة أيام وقالوا: الرحيل إلى الخارج يا أبا عبدالرحمن. خيرًا إن شاء الله، وقدمنا إلى جدة واستُقبلنا في فندق الحمراء، فجزى الله الأمير نايفًا وزير الداخلية خيرًا، وأكرمنا غاية الإكرام فجزاهم الله خيرًا. [2]

بعد ذلك ذكر الشيخ طلبه مقابلة الطاغوت نايف بن عبد العزيز [3] الذي عرض على الشيخ اختيار أي دولة ليتم علاجه فيها ...

وقد وصفت زوج الشيخ مقبل- أم سلمة السلفية- اللقاء الذي جرى بين الشيخ ونايف بقولها: (وفي يوم الأربعاء من هذه الأيام، ألتقى الشيخ حفظه الله بالأمير نايف بن عبد العزيز حفظه الله، في جلسة خاصة بينهما، ومما دار بينهما من الحديث أن الأمير جزاه الله خيرًا قام بذكر بعض ما تقوم به الحكومة السعودية من الإكرام للعلماء والإستجابة لهم

(1) وهذا الهوس معروف عن الشيخ، ومن ذلك قوله في مشاهداته عن الشيخ المجاهد أبي محمد المقدسي-حفظه الله تعالى-: (رجل جاهل مكابر) ص12،وهو وصف مجاني يحسنه كلُّ شخصٍ فلا داعي للتوقف عنده كثيرا، فالشيخ أبو محمد من العلماء الربانيين الصادقين كما نحسبهم، وكتاباته ورسائله خير شاهد على صحة منهجه وسلامة عقيدته التي هي عقيدة أهل السنة والجماعة، ويبدو أن الشيخ كان وقت كلامه في أبي محمد ما زال تحت تأثير المخدِّر الذي حقنه به نايف بن عبد العزيز.

(2) (مشاهداتي في المملكة) ص5 - 6.

(3) الرجل العاقل صاحب الحصيلة-العلمية طبعا- التي لا بأس بها، على حدِّ وصف الشيخ كما في مشاهداته ص6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت