الصفحة 27 من 98

* الحاكم الجائر المغير لأحكام الله، والدليل قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا)

* الذي يحكم بغير ما أنزل الله، والدليل قوله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) [1]

قال الشيخ العلامة الشنقيطي -رحمه الله تعالى-: والتحقيق أن كل ما عبد من دون الله فهو طاغوت، والحظ الأكبر من ذلك للشيطان، كما قال تعالى: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان} [2]

وقال الشيخ عبد الرحمن بابطين -رحمه الله- (( الطاغوت يشمل كل معبود من دون الله، وكل رأس في الضلال يدعو إلى الباطل ويحسنه، ويشمل أيضا ً: كل من نصبه الناس للحكم بينهم بأحكام الجاهلية المضادة لحكم الله ورسوله، ويشمل أيضا ً: الكاهن، والساحر، وسدنة الأوثان الداعين إلى عبادة المقبورين وغيرهم، بما يكذبون من الحكايات المضلة للجهال .. وأصل هذه الأنواع كله وأعظمها: الشيطان، فهو الطاغوت الأكبر، والله سبحانه وتعالى أعلم ) ) [3]

وقال الشيخ محمد حامد الفقي-رحمه الله-: (( والذي يستخلص من كلام السلف رضي الله عنهم: أن الطاغوت كل ما صرف العبد وصده عن عبادة الله وإخلاص الدين والطاعة لله ولرسوله. سواء في ذلك الشيطان من الجن والشيطان من الإنس، والأشجار والأحجار وغيرها. ويدخل في ذلك بلا شك الحكم بالقوانين الأجنبية عن الإسلام وشرائعه وغيرها من كل ما وضعه الإنسان ليحكم به في الدماء والفروج والأموال، وليبطل بها شرائع الله من إقامة الحدود وتحريم الربا والزنا والخمر ونحو ذلك، مما أخذت هذه القوانين تحللها وتحميها بنفوذها ومنفذيها. والقوانين نفسها طواغيت، وواضعوها ومروجوها طواغيت، وأمثالها من كل كتاب وضعه العقل البشري ليصرف عن الحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم إما قصدا أو عن غير قصد من واضعه فهو طاغوت ) ) [4]

(1) مجموعة التوحيد، ص9

(2) أضواء البيان: (1/ 228)

(3) الدرر السنية) 2/ 103)

(4) حاشية كتاب فتح المجيد، ص 282، ط دار الكتب العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت