أو بمنزلة المرتدين الذين آمنوا بمسيلمة الكذاب، وهو ممن قيل فيه: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ) [1]
زد على هذا أن العقوبة المنصوص عليها في المادة (195) ليست برادعة للمتهجمين على الإسلام في الصحافة وغيرها من الكتاب الزنادقة المنحطين من أصحاب الثقافة (مسبوقة الدفع) ، فها نحن نرى الإستهزاء والسخرية بالإسلام في الصحف على مرأى ومسمع النظام الحاكم الذي حاله كما قال الشاعر:
يفضى إلى السجن من سب الزعيم ** ومن سب الإله فإنَّ الناس أحرارُ
وأما المادة (196) فإنها تفتح الباب للطعن في الإسلام والتشكيك فيه وهز ثوابته باسم البحث العلمي و النقد البناء، فلو أن شخص كتب كتابا أو مقالا يهز فيه ثوابت الإسلام ويشكك في شعائره لوجد في هكذا مادة متكأ ومبرر لعمله الكفري الذي أقدم عليه.
ومن المواد المخالفة لدين الله جلَّ وعلا المادة (260) والتي تنص على: (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات أو بالغرامة كلُّ من حرف عمدًا في المصحف الشريف على نحو يغير من معناه قاصدا الإساءة إلى الدين الحنيف)
وهذه العقوبة الهزيلة هي كعقوبة المادة (195) حيث إن عقوبة محرِّف القران ليست السجن أو الغرامة التي لا يدرى كنهها بل عقوبة المحرف هي القتل ردة، لأن المحرف نجس شرير لا بد من تطهير الأرض منه
وبهذا تدرك أخي في الله سر الجرأة التي دفعت بعض المرتدين إلى كتابة مقالات مسيئة لكتاب الله تعالى، فها هي صحيفة الثقافية الشيطانية تطلُّ علينا في يوم الأحد 11/ 10/2009 في عددها (503) بمقال ُكتب على طريقة المستشرقين في التشكيك بدين الله جل وعلا، عنوانه (صحِّحوا مصاحفكم) ، وكذلك أطلَّت علينا صحيفة الوحدة في العدد (961) بتاريخ 5 صفر 1431هـ بعبارات منددة بأصحاب الطاغوت الجنوبي السابق علي سالم البيض كتبت على نسق سورة الفيل؟؟ ولعل البعض قد يصاب بالعجب من غض الدولة الطرف عن هكذا صنيع أو أن تبادر إلى معاقبة تسكيتية لا تتناسب وبشاعة الجريمة؟؟؟ لكن العجب يزول إذا علمت أن القرآن لا يعني للدولة شيئا، فقد سبق معنا أن قرآن الدولة غير قرآن المسلمين، فقرآن الدولة وكتابها المقدس هو الدستور الوثني الشركي الذي له عندها أسمى مكانة وأجل تقدير ...
(1) مجموع الفتاوى (5/ 14)