الصفحة 58 من 98

هكذا تنص المادة (3) من الدستور الوثني، وهي عند التدقيق ليست سوى شعار كاذب ينطوي على بُعْدٍ تضليلي، ولتعلم يا عبد الله أنَّ هذه اللافتة ما صيغت إلا تلبيسًا على الخلق كي تصبح عنوانا للقوانين اليمنية حتى يستقبلها الناس دون أدنى امتعاض أو رفض، لأن رفضها والحالة هذه يعدُّ رفضًا للإسلام كما يبدو، وعليه فلا يبقى حرج في نفس شخص ما محب للشريعة أن يقول في معرض حديث له: (هذا ما نصَّ عليه القانون) أو يدعو إلى التزام القوانين أو الاحتكام إليها ما دامت مستنبطة من الشريعة؟؟؟

وهكذا يلتقم الناس الطُعْمَ وتمرَّر القوانين الكفرية شيئا فشيئا-مع أن القانون الحالي يضم قوانين كفرية- إلى أن نجد أنفسنا بعد مدة ما أمام منظومة قانونية لا صلة لها بالإسلام من قريب أو بعيد، لا مرية أن هذا الغرض كان موجودًا وقت صياغة هكذا مادة، ولا يهمني في هذا المقام الرؤية التي ترى أن التعديل الذي طرأ على هذه المادة فأصبحت بهذه الصياغة بمثابة أسلمة للدستور؟؟؟ لأنه والحالة هذه حري بمن تبنى هكذا حماقة -كائنا من كان- أن يراجع مبادئ التوحيد ثم ليقرأ المواد الكفرية الواردة في الدستور، وقد سبق وأن أوردت تشريعات طاغوتية لا تمت للإسلام بصلة وسيرد بإذن الله الأشارة إلى بعض تلك القوانين التي ليست من الإسلام في شيء كقانون الأحزاب، وبهذا تدرك يا أخ الإسلام أن المادة (3) أعلاه (الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات) فرية صلعاء لا أساس لها من الصحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت