تنص المادة (4) من الدستور على أن (الشعبُ مالكُ السلطةِ ومصدرها، ويمارسها بشكل مباشر عن طريق الاستفتاء والانتخابات العامة، كما يزاولها بطريقه غير مباشرة عن طريق الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية وعن طريق المجالس المحلية المنتخبة)
ولا بد من وقفة نتعرف من خلالها على هذا الدين العصري الذي فتن كثيرا من الناس عن دين الإسلام، وألفت الكتب في الدعوة إليه وفي تزيينه للناس وباتت الدعوة إليه في القنوات الفضائية أمرا اعتياديًا يتحدث فيها الديموقراطيون عن دينهم ويرغبون الناس باعتناقه من دون الإسلام، بل سميت فضائية باسمه وسماه بعض معتنقيه بـ (الإستقلال الثاني) إلى ما هنالك من الإغراءات التي يلقيها الديموقراطيين على المسلمين ...
* (الديمقراطية Democrac كلمة مشتقة من لفظتين يونانيتين Demos( الشعب) و Kratos ( سلطة) ومعناها الحكم الذي تكون فيه السلطة للشعب. وتطلق على نظام الحكم الذي يكون الشعب فيه رقيبًا على أعمال الحكومة بواسطة المجالس النيابية، ويكون لنواب الأمة سلطة إصدار القوانين) [1]
وعليه أخي الموحد (( فالديمقراطية كفرٌ بالله العظيم وشركٌ بربِّ السماوات والأرضين ومناقضةٌ لملِّةِ التوحيد ودين المرسلين ...
لأسباب عديدة وعديدة ... منها:-
أولًا: لأنها تشريعُ الجماهير أو حكمُ الطاغوت وليست حُكمَ الله تعالى ... فالله جل ذكره يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالحكم بما أنزل الله عليه، وينهاه عن اتباع أهواء الأمة أو الجماهير أو الشعب، ويُحَذِّره من أن يفتنوه عن بعض ما أنزل الله عليه فيقول سبحانه وتعالى: {وأنِ احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} [2] ... هذا في ملَّةِ التوحيد ودين الإسلام ..
أما في دين الديمقراطية وملَّةِ الشرك فيقول عبيدها: (وأنِ احكم بينهم بما ارتضى الشعب واتبع أهواءهم واحذر أن تُفتن عن بعض ما يُريدون ويشتهون ويُشرِّعون) ... هكذا يقولون ... وهكذا تقرر الديمقراطية، وهو كفرٌ بواحٌ وشركٌ صراحٌ لو طبقوه ... ومع هذا فالحق
(1) راجع (مذاهب فكرية معاصرة) ، محمد قطب، ص178،دار الشروق
(2) (سورة المائدة: 49)