تنص المادة (5) في الدستور على التالي: (يقوم النظام السياسي للجمهورية على التعددية السياسية والحزبية وذلك بهدف تداول السلطة سلميًا، وينظم القانون الأحكام والإجراءات الخاصة بتكوين التنظيمات والأحزاب السياسية وممارسة النشاط السياسي ولا يجوز تسخير الوظيفة العامة أو المال العام لمصلحة خاصة بحزب أو تنظيم سياسي معين)
من المعلوم أن الإعلان عن قيام التعددية الحزبية في اليمن بعد أن كانت محظورة [1] جاء مواكبا لإعلان قيام ما يسمى بالجمهورية اليمنية في 22مايو1990، وتعزز ذلك بصدور القانون المنظم للأحزاب في 16 أكتوبر 1991، ومن ذلك الوقت والشرور تتوالى علينا أهل اليمن جراء هذه الأحزاب الخبيثة التي اخترقت نسيج المجتمع ومزقته فبات الولاء والبراء معقودًا فيها فنشأت العداوات وأبرمت الصداقات حتى على مستوى الأسرة الواحدة فترى التنوع الحزبي فيها باديا ظاهرا مما أثر سلبا على اللحمة الدينية فالأسرية، بل ألقت الحزبية بظلالها أيضا على المؤسسات التعليمية التي تضررت أكبر الضرر كما هو مشاهد وليس بخاف على كل مطلع مراقب للعملية التعليمية؟؟ لأجل هذا تدرك يا عبد الله سبَبَ ضحالة التحصيل العلمي وضعف القدرات والملكات عند الطلاب حتى من بلغ الصفوف المتقدمة، فتجد الطالب في الصف الثالث الثانوي وهو لا يجيد القراءة السوية أو الإملاء فضلا عن التفكير السليم أو الإحاطة بأبجديات المعرفة؟؟؟ بل تعدى الأمر حتى طلاب الجامعة فبات طالب الجامعة كمثل الحمار يحمل أسفارا هذا في أحسن أحواله؟؟؟ وكل هذا لأن المعايير أختلة في الكادر الذي يقوم بنقل العلم إلى الطلاب؟؟ فأضحى الولاء الحزبي للنظام الحاكم مقدمًا على كل معيار كالكفاءة ونحوها؟؟؟ وكردة فعل من الطرف المقابل نجد أنه وظف مؤسساته التعليمية في الصراع الحزبي المقيت مما أثر سلبا على التحصيل العلمي عند طالب العلم الدارس في تلك المؤسسة فأضحى مشغولا ببرنامج الحزب صاحب المؤسسة أكثر من حرصه على جني الفوائد وحضور حلق العلم؟؟؟ ولا أدل على هذا من (جامعة الإيمان) التي باتت قاعدة للإصلاحيين الحركيين ومعملا لتجنيد الحزبيين الجدد ... هذا أثر من آثار الحزبية المقيتة التي لم يكن للشعب اليمني المسلم عهد بها، ولتعلم أخي في الله أن الديمقراطيين يعتبرون الأحزاب أحد مؤسسات المجتمع المدني المهمة والفاعلة في الحياة الديمقراطية متكئين على المادة أعلاه، مع أنه قد (( دلت نصوص الشريعة دلالة قطعية على عدم جواز الإقرار أو الاعتراف بشرعية الأحزاب العلمانية - المنكر الأكبر - وغيرها من الأحزاب الكافرة الباطلة، أو الاعتراف بحقها في الوجود أو الحكم لو اختارتها الأكثرية من الناس، تحت أي ظرف من
(1) وقد كان الدستور الدائم ينص على ذلك كما في المادة (37) (الحزبية بجميع أشكالها محظورة)