الصفحة 31 من 115

وتأتي -يا عبد الله- أنهار الجنة وبحارها، فترى بحر الماء، وبحر العسل، وبحر اللبن، وبحر الخمر، فتشرب منها، وتنعم بها. ثم تشقق الأنهار، سيحان وجيحان، والفرات والنيل، كل من أنهار الجنة، وهذه الأنهار تشخب من جنة عدن، ثم تصدع بعد ذلك أنهارا، فتتمتع بمناظرها الخلابة، وتشرب من مائها العذب.

وتذهب إلى رياض الجنة، وفي رياضها نهر من أنهارها، هو أصل أنهار الجنة كلها، أظهره الله عز وجل حيث ما أراد. وفيها نهر النيل، وهو نهر العسل في الجنة، ونهر دجلة، وهو نهر اللبن في الجنة، والفرات، وهو نهر الخمر في الجنة، وسيحان وجيحان، وهما نهرا الماء في الجنة، تطوف عليها واحدا واحدا، فتُحملق بعينيك في جمالها، وتتعجب من لذة مذاقها، وكأنك في حلم. ثم تأتي نهرا يقال له"البيدخ"، عليه قباب من ياقوت، تحته حور ناشئات، تنطلق إليه، فتتصفح تلك الجواري، فإذا أُعجبتَ بجارية منها تمس معصمها فتتبعك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت