عليك ألف باب من الشهوة في الأكل. ثم تؤتى بالشراب، على برد الكافور، وطعم الزنجبيل، وريح المسك، فتشرب، فإذا شربتَ هضمتَ ما أكلت من الطعام، وإنك لتأكل مقدار أربعين عاما.
وتأتيك الأزواج المطهرة، والعين الغنجات، بوشح الكرامة متزينات، بالمسك متزملات، حدق أعينهن كاحلات، وأطرافهن خاشعات، وفروقهن مكللة بالدر، مركبة بالياقوت، ينادين بأصوات غنجة رخيمة لذيذة، يقلن: نحن الخالدات فلا نموت أبدا، ونحن الغانجات فلا نبأس أبدا، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا، ونحن الحور الحسان، أزواج أقوام كرام، ونحن الأبكار السوام، للعباد المؤمنين، طوبى لمن كان لنا وكنا له.
أنشأهن الله إنشاءً، فجعلهن أبكارا، عاشقات لأزواجهن، مستويات في الأسنان، حسان جمال، كأمثال اللؤلؤ المكنون، كأنهن الياقوت والمرجان، مشيها هرولة، ونغمتها شهية بهية، فائقة وامقة، لزوجها عاشقة، وعليه محبوسة، وعن غيره محجوبة، قاصرة الطرف عن الرجال، فلا تنظر إلى غير زوجها. لم يطمثها إنس قبله ولا جان، كلما