الصفحة 44 من 115

فارعة أفواهها في بطون تلك الأودية، في بطن كل واحد منها أربع جنان: جنتان ذواتا أفنان، فيهما عينان تجريان، فيهما من كل فاكهة زوجان، وجنتان مدهامتان، فيهما عينان نضاختان، وفيهما فاكهة ونخل ورمان، وحور مقصورات في الخيام، لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان، كأنهن الياقوت والمرجان.

فنتبوأ تلك المنازل، فيستقر قرارنا، فيزورنا ربنا تبارك وتعالى في ملائكته، فيقول لنا: هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فنقول: نعم، فيقول: كيف وجدتم ثواب ربكم؟ فنقول: ربنا رضينا فارض عنا، فيقول لنا الجليل جل جلاله: برضائي عنكم نظرتم إلى وجهي، وسمعتم كلامي، وحللتم داري، وصافحتم ملائكتي، فهنيئا هنيئا عطائي لكم، ليس فيه نكد ولا تكدير، فنقول: الحمد لله الذي أحلنا دار المقامة من فضله، لا يمسنا فيها نصب، ولا يمسنا فيها لغوب.

وندخل دار السلام، ودار السلام من الياقوت كلها، أزواجها وخدمها، وآنيتها وأسرتها، وحجالها وقصورها، وخيامها ومدائنها، ودرجها وغرفها وأبوابها، وثمارها من اللؤلؤ والياقوت، فنرى ربنا فيها، فيعطينا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت