إليها أنها من دون القبة، يتبين مخها في عظامها كما يتبين السلك الأبيض في الياقوتة الصافية، ثم يأمرك الله عز وجل فتتحول في مركبتك مع صاحبتك، فتعانقك وتقبلك، وتمنيك بكرامة الله عز وجل. والقبة إما لؤلؤة، وإما زمردة، وإما ياقوتة، وإما درة. وإذا في قبة من تلك القصور منابر من نور، عليها ملائكة قعود، ينتظرونكم ليهنئوكم ويحيوكم، فيتحول كل واحد منكم على مركبة تزف تلك الخيول، وبجنبها الولدان المخلدون، تشيعكم الملائكة المقربون، يقطعون بكم رياض الجنة، فلما رُفعتم إلى قصوركم نهضت الملائكة في أعراضكم فاستنزلوكم وصافحوكم، وشبكوا أيديهم في أيديكم، ثم أجلسوكم بينهم، ثم أقبلتم على الضحك والمداعبة حتى علت أصواتكم.
فتقول الملائكة: أما وعزة ربنا وجلاله ما ضحكنا منذ خلقنا إلا معكم، ولا هزلنا إلا معكم، فهنيئا لكم، هنيئا بكرامة ربكم، فلما ودعونا وانصرفوا عنا دخلنا قصورنا، فليس أحد منا إلا وقد وجد الله عز وجل قد جمع له في قصره أمنيته التي تمنى، وإذا على كل قصر منها باب يفضي إلى واد أفيح من أودية الجنة، محفوفة تلك الأودية بجبال من الكافور الأبيض. وكذلك جبال الجنة، وهي معادن الجوهر والياقوت والفضة،