الصفحة 77 من 115

وتلك القرون: قرن من نور، وقرن من ياقوت، وقرن من لؤلؤ، وقرن من زبرجد، وقرن من مرجان، وقرن من در، مكلل بالزمرد الأخضر والأحمر، مفضض بألوان الجوهر، موشح بألوان الرياحين، ليس في الجنة طيب إلا وهو تحت شعرها، الواحدة تضيء مسيرة أربعين عاما، وعلى يسارها مثل ذلك، وعلى مؤخرها مائة ألف ذؤابة من ذوائب شعرها، فتلك القرون والذوائب إلى نحرها، ثم تتدلى إلى عجزتها، ثم تتدلى إلى قدميها حتى تجره بالمسك، وعن يمينها مائة ألف وصيفة، كل وصيفة آخذة بذؤابة من ذوائب شعرها.

ومن بين يديها مائة ألف وصيفة، معهن مجامر من در، فيها بخور من غير نار، ويذهب ريحه في الجنة مسيرة مائة عام، حولها ولدان مخلدون، وشباب لا يموتون، كأنهم اللؤلؤ المنثور كثرة، فهي قائمة بين يديك يا ولي الله، ترى إعجابك وسرورك بها، وهي مسرورة عاشقة لك، فتقول لك: يا ولي الله، لتزدادن غبطة وسرورا، فتمشي بين يديك بمائة ألف لون من المشي، في كل مشية تتجلى في سبعين حلة من النور، والماشطة معها، فإذا مشت تتمايل وتنعطف، وتتكاسر وتدور، وتبتهج بذلك وتبتسم، فإذا مالت مالت القرون من الشعر معها، ومالت الذوائب معها، ومالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت