فضل على من أنشأ الله، لعبادتهما الله عز وجل في الدنيا. تدخل على الأولى منهما في غرفة من ياقوتة على سرير من ذهب، مكلل باللؤلؤ، عليه سبعون زوجًا من سندس وإستبرق، فتضع يدك بين كتفيها، ثم تنظر إلى يدك من صدرها، ومن وراء ثيابها وجلدها ولحمها، وتنظر إلى وجهك في خدها، أصفى من المرآة، وإنك لتنظر إلى مخ ساقها، كما تنظر إلى السلك في قصبة الياقوت، كبدك لها مرآة، وكبدها لك مرآة.
فبينما أنت عندها لا تملها ولا تملك، ولا تأتيها مرة إلا وجدتها عذراء، لا يفتر ذكرك، ولا يشتكي قُبُلها، فتناديك: إنا قد عرفنا أنك لا تَمَلُّ ولا تُمَل، إلا أنه لا مني ولا منية، إلا أن تكون لك أزواج غيرها، فتخرج إليهن، فتأتيهن واحدة واحدة، كلما جاءتْ واحدة قالت: والله ما في الجنة شيء أحسن منك، وما في الجنة شيء أحب إلي منك.
وهل أتاك نبأ شهوتك يا ولي الله، إن شهوتك لتجري في جسدك سبعين عامًا، تجد اللذة، ولا يلحقك بذلك الجنابة، ولا ضعف، ولا انحلال قوة، ولا يلحقك تعب ولا مشقة، بل وطؤك وطء التلذذ، ونعيم لا آفة فيه. وهل أتاك أن شهوتك عند اللقاء بحبيبتك لا تنقطع أبدًا، فتجامع بذَكَرٍ لا يمل، وشهوة لا تنقطع، دحمًا دحمًا، بلا مني ولا منية؛ أي لا إنزال ولا موت.
فيا حسن مواقعتها وملاطفتها عند الجماع، ويا حسن عشقها وطاعتها لزوجها، ويا حسن صورتها وعشرتها لحبيبها، ويا حلاوة حبها