(وحورٌ عينٌ) ، حور بيض، ضخام العيون، شقر، الحوراء بمنزلة جناح النسر، (كأمثال اللؤلؤ المكنون) ، صفاؤهن صفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي، (كأنهن بيض مكنون) ، رقتهن كرقة الجلد الذي رأيته في داخل البيضة مما يلي القشر، وهو الغرقىء، (عربًا أترابًا) ، هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمصًا شمطًا، خلقهن الله بعد الكبر، فجعلهن عذارى، عربًا متخشعات مستحببات، أترابًا على ميلاد واحد، فنساء الدنيا أفضل من الحور العين، كفضل الظهارة على البطانة، وذلك بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن لله تعالى، ألبس الله وجوههن النور، وأجسادهن الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب، صفر الحلي، مجامرهن الدر، وأمشاطهن الذهب، يقلن: نحن الخالدات فلا نموت أبدًا، ونحن الناعمات فلا نبأس أبدًا، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدًا، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدًا، وطوبى لمن كنا له وكان لنا.
وإن الحور العين إذا قلن: نحن الخالدات فلا نموت أبدًا، ونحن الناعمات فلا نبأس أبدًا، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدًا، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدًا، ونحن خَيْرات حسان، حبيبات لأزواج كرام. أجابهن المؤمنات من نساء أهل الدنيا: نحن المصليات وما صليتن، ونحن الصائمات وما صمتن، ونحن المتوضئات وما توضأتن، ونحن المتصدقات وما تصدقتن، فيغلبنهن. وإن الآدميات أفضل من الحور العين بسبعين ألف ضعف.