الصفحة 9 من 115

مطهرة من المخاط والبصاق، والغائط وسائر الأدناس، لا يفنى شبابها، ولا تبلى ثيابها، ولا يخلِق ثوب جمالها، ولا يُمَل طيب وصالها، قد قصرت على زوجها، فلا تطمح لأحد سواه، وقصر طرفه عليها، فهي غاية أمنيته وهواه، إن نظر إليها سرته، وإن أمرها بطاعته أطاعته، وإن غاب عنها حفظته، فهو منها في غاية الأماني، لم يطمثها قبله إنس ولا جان، كلما نظر إليها ملأت قلبه سرورًا، وكلما حدثته ملأت أذنه لؤلؤًا منظومًا، وإذا برزت ملأت القصر والغرفة نورًا.

فإن سألت عن السن فأتراب في أعدل من الشباب. وإن سألت عن الحسن فهل رأيت الشمس والقمر. وإن سألت عن الحدق فأحسن سواد في أصفى بياض في أحسن جور. وإن سألت عن القدود فهل رأيت أحسن الأغصان. وإن سألت عن النهود فمن الكواعب، ونهودهن كألطف الرمان. وإن سألت عن اللون فكأنه الياقوت والمرجان. وإن سألت عن حسن الْخُلُق فهن الخيرات الحسان، اللاتي جمعن بين الحسن والإحسان، فأعطين جمال الباطن والظاهر، فهن أفراح النفوس وقرة النواظر. وإن سألت عن حسن العشرة ولذة ما هنالك، فهن العُرب المحببات إلى الأزواج، بلطافة التبعل التي تمتزج بالروح أي امتزاج.

فما ظنك بامرأة إذا ضحكت في وجه زوجها أضاءت الجنة من ضحكها، وإذا انتقلت من قصر إلى قصر قلت هذه الشمس متنقلة في بروج فلكها، وإذا حاضرت زوجها فيا حسن تلك المحاضرة، وإن خاصرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت