الصفحة 94 من 115

الدنيا لفرشهم، وأطعمهم، وسقاهم، ولحفهم، وزوجهم، دون أن ينقصه ذلك شيئا.

وإن أدنى أهل الجنة منزلة، من له سبع درجات، وهو على السادسة، وفوقه السابعة، وإن له لثلاث مائة خادم، ويُغدى عليه ويُراح كل يوم ثلاث مائة صحفة من ذهب، في كل صحفة لون ليس في الأخرى، وإنه ليلذ أوله كما يلذ آخره، وإنه ليقول: يا رب، لو أذنتَ لي لأطعمتُ أهل الجنة وسقيتهم، دون أن ينقص مما عندي شيء. وإن له من الحور العين لاثنتين وسبعين زوجة، سوى أزواجه من الدنيا، وإن الواحدة منهن ليأخذ مقعدها قدر ميل من الأرض.

وإن أدنى أهل الجنة الذي له ثمانون ألف خادم، واثنتان وسبعون زوجة، وتُنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت، كما بين الجابية إلى صنعاء. وإنه لينظر في ملكه ألفي سنة، يرى أقصاه كما يرى أدناه، ينظر في أزواجه وخدمه.

أما آخر من يدخل الجنة، فرجل يمشي مرة، ويكبو مرة، وتسفعه النار مرة، فإذا ما جاوزها التفت إليها، فقال: تبارك الذي نجاني منكِ، لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين. فتُرفع له شجرة، فيقول: أي رب، أدنني من هذه الشجرة؛ لأستظل بظلها، وأشرب من مائها، فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم، لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها، فيقول: لا يا رب، ويعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه يعذره؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت