فهرس الكتاب
وبعضه عند العرب أنفسهم؟ وكان من اليسير أن يعرفه النبي كما كان من اليسير أن يعرفه غير النبي من المتصلين بأهل الكتاب، ثم كان النبي وأمية متعاصرين، فلم يكون النبي هو الذي أخذ عن أمية ولا يكون أمية هو الذي أخذ عن النبي؟! [1]
وأضيف إلى ما ذكره الدكتور طه حسين القول: إن كان النبي هو الذي أخذ من أمية بن أبي الصلت، فلم سكت أمية نفسه عن ذلك بعد رفضه الإيمان بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ وإن سكت هو عن ذلك لسبب ما، فلم سكت الآخرون عن ذلك من معارضي دعوة محمد - صلى الله عليه وسلم - من قريش وغيرهم من أهل الكتاب والمنافقين؟!
المسألة مسألة تعصب وحقد وتحامل وعداء، وإلا فلماذا يتحدثون عن تبعية الإسلام للأديان والمذاهب الأخرى، ويصرون على ذلك دون أن تكون لهم أدلة مقنعة يمكن الاستناد إليها؟
لماذا لا يكون الإسلام دينًا أصيلًا مأخوذًا مباشرة عن طريق الوحي من النبع نفسه الذي أخذت عنه الديانات السماوية الصحيحة؟!
(1) سيكلوجية القصة في القرآن، د. التهامي، ص 76.