الصفحة 33 من 58

التاريخية، ومحاولة إرجاع كل شيء في القرآن الكريم، وبخاصة قصصه إلى دوائر ومصادر أجنبية مختلفة، وفي مقدمتها كتب العهدين، وحتى إلى الشعر الجاهلي، والزرادشتية.

أما القلة القليلة منهم - أعني المعتدلين المتسمين بالإنصاف والتجرد من الأهواء في دراستهم وبحوثهم عن مصدر القرآن - فقد توصلوا إلى قول الحق الذي لا ريب فيه، ومنهم:

[1] الدكتور لينز الذي يرفض أن يكون محمد - صلى الله عليه وسلم - قد اقتبس من اليهودية والنصرانية بقوله: بقدر ما أعرف من ديني اليهود والنصارى أقول: بأن ما عمله محمد ليس اقتباسًا بل قد أوحي إليه، ولا ريب بذلك، طالما نؤمن أنه قد جاءنا وحي من لدن عزيز حكيم، وإني بكل احترام وخشوع أقول: إذا كانت تضحية الصالح الذاتي، وأمانة المقصد، والإيمان القوي الثابت، والنظر الصادق الثاقب بدقائق وخفايا الخطيئة والضلال، واستعمال أحسن الوسائل لإزالتها، فذلك من العلامات الظاهرة الدالة على نبوة محمد، وأنه قد أوحي إليه. [1] ويقول: الديانة النصرانية التي ود محمد إعادتها لأصلها النقي، كما بشر بها المسيح، فإنها تخالف التعاليم السرية التي أذاعها بولص، والأغلاط الفظيعة التي أدخلها شيع النصارى.

(1) المصدر السابق، ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت