الصفحة 35 من 58

آمن الناس بها، وحقًا إنها كانت ضربًا كاذبًا من النصرانية كالدعي بين الأصلاء [1] .

ومهما يكن من أمر، فإن هناك من الأدلة القاطعة ما يفوق الحصر، يدل على أن القرآن الكريم إنما هو وحي الله تعالى غير مقتبس من التوراة والإنجيل وغيرهما، مما يحلو للمستشرقين القول بأنه مصدره، وبالتالي إنه من صنع بشري.

أما المنهج الذي درج عليه هؤلاء فلا يعدو كونه منهجًا ظاهريًا، قائمًا على التقاط وتجميع نقاط التشابه ولو من بعيد بين القرآن وغيره، ثم الخروج باستنتاج مفاده أن القرآن اللاحق قد أخذ من الكتب والمصادر السابقة. هذه النقاط من التشابه لا تنهض بأي حال دليلًا على الاقتباس والأخذ والتبعية، وقد أسهبنا الحديث في الرد عليهم سابقًا، واستطعنا تمزيق دعاواهم الباطلة في القول ببشرية القرآن الكريم، ونازلناهم في ميدان الجدال العلمي وجهًا لوجه بالأدلة الساطعة، واستنتجنا من كله حقدهم الأسود على الإسلام كتابًا ورسولًا، وعداء سافرًا منهم للإسلام والمسلمين.

(1) الأبطال، كارلايل، ص 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت