سَنَة إِنَّمَا بِرَغِيْف كَم يُسَاوِي هَذَا الْرَّغِيف؟ لَا يُسَاوِي شَيْئًا، لَكِنَّه كَان سَبَبًا فِي نَجَاتِه.
فَلَا تحَقِرَن مِن الْمَعْرُوْف شَيْئًا.
قَال- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-:"بَيْنَمَا امْرَأَة بَغِي مِن بَنِي إِسْرَائِيْل نَزَلَت بِئْرًا لِتَشْرَب، صَعَدَت فَإِذَا كَلْب يَلْهَث الْثَّرَى مِن الْعَطَش، فَنَزَعَت مُوْقَهَا - أَي حِذَاءهَا-، َمَلأَتِه بِالْمَاء وَسَقَت الْكَلَب فَشَكَر الْلَّه لَهَا فَغَفَر لَها"
امْرَأَة بَغِي: أَي امْرَأَة تُتَاجِر بِعَرْضِهَا، عَمِلَهَا هَكَذَا تَعْمَل بِالْزِّنَا، مُنْذ عِشْرِيْن سَنَة، أَو مُنْذ ثَلَاثِيْن سَنَة، سُقْي كَلْب تُسقط عَنْهَا كُل هَذِه الْأَوْزَار، نَحْن بَيْنَنَا وَبَيْن أَنْفُسَنَا مُمْكِن نِقُول لَو سَقْت كِلَاب الْدُّنْيَا لَا تَسْقِط مَرَّة وَاحِدَة مِن الْزِّنَا، هَذِه سَقَت كَلْبًا فَكَان سَبَبًا فِي دُخُوْلِهَا الْجَنَّة، وَالْنَّبِي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-.يَقُوْل:"بَيْنَمَا رَجُل يَمْشِي إِذ وَجَد غُصْن شَوْك فَنَحَّاه جَانِبًا فَشَكَر الْلَّه لَه فَغَفَر لَه"
مَاذَا يَعْنِي غُصْن شَوْك؟ سَوْف يَدْخُل فِي قدم أحد، وَأَنْت تَمْشِي فِي الْطَّرِيْق يُمْكِن أن تَجِد بَعْضًا مِّن الْزُجَاج الْمَكْسُوْر، بِطَرِيْقَة لَا إِرَادِيَة تَجِد نَفْسَك انْحَنَيْت وَأَخَذَت الْزُجَاج وَرَكَنْتَهُ عَلَي جَنْب، لَم يَكُن لَك نِيَّة وَ وَلَا غَيْر ذَلِك لَكِن لَا يَدْخُل فِي رَجُل وَاحِد تَجْرَحُه ,تَُصَوِّر أن مَثَل هَذَا الْفِعْل قَد يَغْفِر لَك الْذَّنْب الْكَبِيْر بِسَبَبِه، آَدَم- عَلَيْه الْسَّلَام- خَرَج مِن الْجَنَّة بِذَنْب وَاحِد، وَإِبْلِيْس صَار خَالِدًا فِي الْنَّار بِذَنْب وَاحِد، فَمَا يُؤَمِّنُك أَن تؤخذ بِالْذَّنْب الْوَاحِد؟ لَا تَحْقِرَن ذَنْبًا تَفْعَلُه، وَلَا تَحْقِرَن مَعْرُوْفًا تَفْعَلُه أَنْت مُحْتَاج إِلَي كُل شَيْء وَأَنْت لَا تَدْرِي الْمَوَازِيْن كَيْف هِي؟.