فهرس الكتاب
عصرون، وعليه عمل الناس وما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن [1] ، وفي كتاب إعانة الطالبين ما نصه: قوله (لا يصل ثوابها إلى الميت) ضعيف (وقوله وقال بعض أصحابنا يصل) معتمد [2] .
وقال السبكي: الذي دل عليه الخبر بالاستنباط أن بعض القرآن إذا قصد به نفع الميت وتخفيف ما هو فيه نفعه، إذ ثبت أن الفاتحة لما قصد بها القارئ نفع الملدوغ نفعته، وإذا نفعت الحي بالقصد كان نفع الميت بها أولى [3] .
وقال النووي: ومعلوم أن الميت لا يلحقه ثواب القراءة، ولكي يصل الثواب إلى الميت فإن له طريقين: أحدهما: أن يعقب القراءة بالدعاء للميت لأن الدعاء يلحقه، والدعاء بعد القراءة أقرب إجابة وأكثر بركة.
والثاني: ذكر الشيخ عبد الكريم السالوسي أنه: إن نوى القارئ بقراءته أن يكون ثوابها للميت لم يلحقه، وإن قرأ ثم جعل ما حصل من الأجر له - أي للميت - فهذا دعاء بحصول ذلك الأجر للميت فينفع الميت [4] .
رأي الحنابلة
قال البهوتي من الحنابلة في كشاف القناع: ولا تكره القراءة على القبر ... و لا في المقبرة بل تستحب [5] .،وقال ابن مفلح: ولا تكره القراءة على القبر في أصح الروايتين [6] ،،وهذا عام في كتب الفقه الحنبلي [7] .
رأي ابن تيمية
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:- (وأما الاستئجار لنفس القراءة -أي قراءة القرآن- والإهداء فلا يصح ذلك .. فلا يجوز إيقاعها إلا على وجه التقرب إلى الله تعالى، وإذا فعلت بعروض لم يكن فيها أجر بالاتفاق لأن الله إنما يقبل من العمل ما أريد به وجهه [8] .
فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية يرى عدم صحة القراءة بالاستئجار فقط، ولا يمنع القراءة على الموتى تطوعا. ومفهوم كلامه وصول ثواب القراءة للقرآن للميت تطوعا فقط أي من غير أجرة.
رأي ابن القيم
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله: (وأما قراءة القرآن وإهداؤها له تطوعًا بغير أجرة فهذا يصل إليه كما يصل ثواب الصوم والحج.
(1) - مغني المحتاج: 3/ 70.
(2) - إعانة الطالبين:3/ 221 ..
(3) - إعانة الطالبين: 3/ 221.
(4) - روضة الطالبين:5/ 191.
(6) - المبدع: 2/ 281
(7) -.2/ 558، المغني: 2/ 224 - 225.
(8) - فتاوى أبن تيمية:24/ 315