الصفحة 9 من 18

في البداية تكون لدى الطلبة مشاعر مكبوتة، وهم متوترون ودفاعيون ونتيجة لذلك فهم غير قادرين على الإمعان في المشكلة وفي ذواتهم بوضوح، يقدم الإرشاد المتمركز على الطالب فرصة للتعبير عن الذات، ويصبح الطلبة اقل توترا من خلال التنفيس عن المشاعر الذي يصاحب التعبير عن الأحاسيس المكبوتة، وعندما يتحرر الطلبة من هذه المشاعر فإنهم يصبحون أكثر ارتياحا ويبدأون استطلاع جوانب أخرى عن أنفسهم، وشيئا فشيئا يدركون ويتقلبون المزيد من الجوانب عن أنفسهم من حيث نقاط الضعف ونقاط القوة. (joyce &weil , 1992) .

يعتبر الإطلاع هدفا قصير المدى في تلك العملية، فمن خلال التعبير عن المشاعر يصبح الطالب قادرا على النظر في المشكلة، وهي في حالة السيناريو الذي عرضناه سابقا مشكلة السماح للآخرين بالإطلاع على كتابات الطالبة المفحوصة، إذ إن الطالبة تدرك أن المشكلة تكمن في مخاوفها وليس في احتمالية إصدار أحكام من قبل الآخرين، وإذا بدأ الطلبة بفهم أسباب سلوكياتهم فإنهم يبدأون برؤية طرق وظيفية أخرى في إشباع حاجاتهم، فمن خلال إطلاق العواطف يمكن للطلبة تصور خياراتهم بشكل أوضح، إن الرؤية الجديدة تمكن الطلبة من اختيار أهداف مؤجله أكثر إشباعا من الأهداف التي تعطي إشباعا مؤقتا.

في السيناريو السابق تحاول المعلمة إيجاد مسافة آمنه للمشاركة في الكتابة، وذلك لان أفعال الطلبة الايجابية تؤدي تدريجيا الى توجه أكثر شمولية، إن ذلك هو طور التكامل.

يرى نموذج التعليم غير المباشر أن أفضل وسائل الكشف عن العواطف الدالة على المشكلة هي إتباع نموذج التعبير عن مشاعر الطلبة بكل حرية، فبدلا من طرح أسئلة مباشرة لغرض الكشف عن المشاعر، فان المعلم يترك الطلبة يوجهون تدفق أفكارهم ومشاعرهم، فإذا عبر الطلبة عن أنفسهم بحريه فسوف تظهر المشكلات وعواطفها الخفية، ويتم تحويلها الى الوعي والتركيز عليها، وهذه مهارة صعبة بالنسبة لمعظمنا.

وعلى عكس النماذج الأخرى فان التعليم غير المباشر والمستند إلى النموذج الإنساني يركز على العنصر العاطفي من سلوك الطلبة، وتنظر الاستراتيجية غير المباشرة عادة في مصادر ثلاثة من مشاكل الطلبة:

1.المشاعر الحالية.

2.المدركات والتصورات المشوهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت